نجوم و مشاهير

عودة نجوم سوريا الغائبين إلى موسم رمضان 2026

يشهد موسم رمضان 2026 ظاهرة درامية استثنائية، تعيد إلى الأضواء وجوهًا غابت لسنوات عن الشاشة السورية. إنها عودة الأيقونات، أولئك النجوم الذين صنعوا ذهبية الدراما السورية في عقود مضت، ويطلون مجددًا ليذكروا الجمهور بأن الفن الحقيقي لا يشيخ، ولا تغيبه السنوات.

فبين عاطفي وعائد، اجتماعي وكوميدي، يتنوع الحضور هؤلاء العائدين، ليؤكدوا أن للدراما السورية مدرسة وقدامى لا يمكن تجاوزهم، مهما طال غيابهم.

فارس الحلو.. العقيد كفاح يعود بعد 14 عاماً

ربما يكون الفنان فارس الحلو (1960) أبرز العائدين هذا الموسم. غاب الحلو 14 عاماً قضاها معظمها خارج سوريا، ليعود هذه الأيام عبر مسلسل “مولانا”، في خطوة وصفها متابعوه بـ”العودة المنتظرة”.

يؤدي الحلو في العمل دور “العقيد كفاح”، شخصية عسكرية محورية، تتداخل مع الخطوط الدرامية الرئيسية، وتلعب دوراً أساسياً في تصاعد الأحداث. العمل يجمع نخبة من النجوم أبرزهم تيم حسن، نور علي، ونانسي خوري، وهو دراما اجتماعية معاصرة من قصة لينا حداد، وتأليف كفاح الزيني وباسل الفاعور ويوسف م. شرقاوي، وإخراج سامر البرقاوي.

من الصعب نسيان رصيد فارس الحلو الفني الضخم. خلال مسيرته، قدم أكثر من 60 عملاً بين الدراما والمسرح والسينما. لا يزال الجمهور يتذكر أدواره الخالدة في “نهاية رجل شجاع”، “عيلة خمس نجوم”، و”أحلام أبو الهنا”، تلك الأعمال التي شكلت وجدان جيل كامل من السوريين والعرب.

يارا صبري.. ثلاثية درامية في موسم واحد

أما الفنانة يارا صبري، فلم تكتفِ بعودة واحدة، بل تعود بثلاثية درامية متكاملة هذا الموسم، وكأنها تعوض غياب 14 عاماً بعمل درامي مكثف.

في مسلسل “السوريون الأعداء”، المأخوذ عن رواية الكاتب الكبير فواز حداد، تؤدي يارا صبري دور “أم سليمان”، إلى جانب كوكبة من النجوم: بسام كوسا، سلوم حداد، فادي صبيح، هيما إسماعيل، وأندريه سكاف. العمل من إخراج الليث حجو، ويبدو أنه يحمل بصمة درامية ثقيلة.

أما في مسلسل “المقعد الأخير”، فتدخل يارا صبري عوالم التحديات الاجتماعية والتربوية، من خلال شخصية “هناء”، مديرة مدرسة تواجه صراعات يومية معقدة. تشاركها البطولة جهاد عبدو، رنا جمول، ماسة الجمال، أسيمة يوسف، وسوناتا سكاف، بإشراف المخرج حسام سلامة.

الوجه الثالث ليارا صبري في رمضان 2026 سيكون من خلال مسلسل “لوبي الغرام”، حيث تخوض تجربة الكوميديا الرومانسية الاجتماعية. تشاركها البطولة باميلا الكيك، جيسي عبدو، صفاء سلطان، فايز قزق، وجرجس جبارة، مع المخرج جو بوعيد، في عمل يعد بجرعة مختلفة من المرح والعاطفة.

عائدون كثر.. وحكايات متعددة

لا تقتصر عودة النجوم السوريين على فارس الحلو ويارا صبري فقط. المشهد الدرامي الرمضاني هذا العام يزخر بالوجوه الغائبة العائدة.

محمد أوسو، على سبيل المثال، يعود بعد غياب طويل عبر مسلسل “بنت النعمان”. وعبد الحكيم قطيفان يطل بثلاثة أعمال دفعة واحدة: “المليئية”، “لا مكان لا زمان”، و”الخروج إلى البئر”. أما جهاد عبدو، فيشارك في “المقعد الأخير”، بينما تعود تاج حيدر عبر “أنا وهي وهيا”.

ولعل اللافت حضور جمال سليمان، مازن الناطور، وواحة الراهب معاً في مسلسل “الخروج إلى البئر”، فيما يطل نوار بلبل في عملين هامين: “لا زمان لا مكان” و”مطبخ المدينة”.

عودة تعيد التوازن للدراما السورية

يرى متابعون أن هذه العودة الجماعية للنجوم السوريين المخضرمين تعيد التوازن إلى دراما بلد عانى كثيراً في السنوات الأخيرة من نزيف الهجرة الفنية وتشتت الكفاءات. وجود هؤلاء النجوم لا يمنح الأعمال قيمة فنية فقط، بل يضفي عليها مصداقية ووزناً درامياً تفتقده كثير من الأعمال الشابة.

يبقى السؤال: هل تنجح هذه العودة في استعادة أمجاد الدراما السورية القديمة؟ وهل يجد الجمهور الجديد في هؤلاء النجوم ما وجده آباؤهم قبل عقود؟

الإجابة ستكتبها شاشات رمضان 2026، وحده المشاهد سيحكم، لكن المؤكد أن المشهد الدرامي السوري هذا العام سيكون مختلفاً، وأكثر ثراءً، وأقرب إلى قلوب الناس.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى