باعت ذهبها لتشتري السلاح.. شابة سورية وعشيقها يقتلان زوجها العائد من السعودية

جريمة هزت مدينة حماة السورية وكأنها مأخوذة من سيناريو فيلم بوليسي، لكنها للأسف حقيقة مؤلمة. شابة في التاسعة عشرة من عمرها تخطط مع عشيقها لقتل زوجها الذي عاد لتوه من 14 عاماً قضاها في الغربة، طامحاً إلى حياة أسرية هادئة في وطنه.
صحيفة “الوطن” السورية كشفت تفاصيل الجريمة المروعة التي راح ضحيتها الشاب محمود حسين العلي الزوين (29 عاماً)، بعد أيام قليلة من عودته من رحلة اغتراب طويلة في المملكة العربية السعودية.
عودة منتظرة تنتهي بموت مفاجئ
بعد 14 عاماً من العمل والانتظار، عاد محمود إلى سوريا يحلم بالاستقرار وتكوين أسرة. ربما كان يتخيل مستقبلاً مليئاً بالأمل، لكن القدر كان يخبئ له نهاية مأساوية لم تكن في حسبانه.
في حي الفيحاء بمدينة حماة، كان ينتظره شبح الموت الذي تخبئه له أقرب الناس إليه: زوجته الشابة التي لم تتجاوز التاسعة عشرة.
تخطيط دامٍ استمر 10 أيام
تحريات مديرية الأمن الداخلي في حماة كشفت عن قصة صادمة. الزوجة لم تكن ضحية ظروف، بل كانت عقلية مدبرة لجريمة بشعة. اعترفت المتهمة بأنها خططت للتخلص من زوجها منذ نحو 10 أيام قبل تنفيذ الجريمة.
الخطة كانت شيطانية بكل المقاييس: قامت الزوجة ببيع مصاغها الذهبي لتوفر ثمن سلاح الجريمة، مسدساً سلمته لشريكها في الجريمة، وهو عشيقها الذي سبق أن تقدم لخطبتها لكن أهلها رفضوه.
ولم تكتفِ بذلك، بل أضافت خاتماً ذهبياً كدفعة أولى، ووعدته بقطعة أخرى بعد تنفيذ القتل. كانت تعتقد أن حالة “الترمل” ستجبر عائلتها لاحقاً على الموافقة بزواجها من عشيقها.
ليلة الجريمة.. استدراج بدم بارد
في الليلة المشؤومة، حوالي الساعة العاشرة مساء، أظهرت الزوجة برودة أعصاب مرعبة. استدرجت زوجها بحجة الخروج لشراء مستلزمات للسهرة. كانت تعرف تماماً أن عشيقها يتربص بهما في الطريق.
لم يمضِ وقت طويل حتى انقض الجاني على الضحية وأطلق الرصاص مباشرة على رأسه. محمود، الذي عاد لتوه بعد 14 عاماً غربة، سقط قتيلاً في الشارع.
مشهد مرعب.. وزوجة تعود كأن شيئاً لم يكن
الأكثر رعباً في القصة ما فعلته الزوجة بعد الجريمة. بمشهد لا يخلو من القشعريرة، تركت المتهمة جثة زوجها ملقاة في الشارع، وعادت إلى منزلها وكأن شيئاً لم يحدث. لا بكاء، لا هلع، لا اتصال بالشرطة. مجرد امرأة تعود لتمثل دور الزوجة المطمئنة.
لكن الجريمة لا تخفى على الله ولا على رجال الأمن. فور تلقي بلاغ من الأهالي عن سماع دوي طلق ناري، تحركت دوريات قسم شرطة الحميدية. حاول المسعفون إنقاذ محمود ونقله إلى المستشفى، لكنه كان قد فارق الحياة متأثراً بإصابته في الرأس.
العدالة تتحرك.. والقاتلة في قبضة الأمن
البحث والتحري قاد الشرطة سريعاً إلى المتورطين. وبمواجهتهما بالأدلة، انهارت الزوجة واعترفت بتفاصيل الجريمة كاملة، مؤكدة تخطيطها المسبق لقتل زوجها بالتعاون مع عشيقها.
القصة تطرح أسئلة مروعة عن الخيانة الزوجية، وعن قدرة الإنسان على التخطيط لقتل أقرب الناس إليه. محمود قضى 14 عاماً يحلم بعائلة، ليعود ويجد الموت على يدي من كان يفترض أنها شريكة عمره.
عبرة لا تنسى
تبقى هذه الجريمة واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام السوري في الآونة الأخيرة. قصة زوجة تبيع ذهبها لتشتري رصاصة تقتل بها من أحبها وانتظرها 14 عاماً، هي قصة تستحق التوقف والتأمل في بشاعة الخيانة وجرائم العاطفة.
العدالة في النهاية أخذت مجراها، والقانون سيكون له كلمة فاصلة في هذه القضية المأساوية. أما محمود، فارتاح في قبره بعد عناء 14 عاماً، تاركاً خلفه قصة تحذيرية عن الخيانة التي قد تأتي من حيث لا يتوقع أحد.
روسيا اليوم



