صحة و جمال

استبعاد “التونا” من التغذية المدرسية في فرنسا يثير جدلا.. ما القصة وما هو البديل؟

أثار قرار عدد من المدن الفرنسية، مثل باريس وليل وليون، منع تقديم سمك التونا في الوجبات المدرسية نقاشًا واسعًا حول مستويات الزئبق في الأسماك ومدى تأثيرها الصحي.

جاء القرار بعد دعوات لخفض الحد القانوني للزئبق في التونا ليتماشى مع الحدود المعتمدة لأنواع أخرى من الأسماك.

واستندت هذه الدعوات إلى بيانات صادرة عن منظمات غير حكومية كشفت ارتفاع مستويات الزئبق في بعض عينات التونا المعلبة في أوروبا.

فقد أظهرت اختبارات مخبرية مستقلة أن نحو علبة من كل عشر علب احتوت على مستويات زئبق أعلى من الحد القانوني، بل سجلت إحدى العلامات التجارية مستويات تفوق الحد المسموح بأضعاف.

ويحدد الاتحاد الأوروبي حدًا أقصى لمحتوى الزئبق في معظم الأسماك الطازجة يبلغ نحو 0.3 ملغم لكل كيلوجرام، في حين أشارت تقارير إلى أن تركيز الزئبق في بعض منتجات التونا المعلبة قد يصل إلى مستويات أعلى بسبب عمليات المعالجة والتجفيف.

وتشير دراسات بيئية حديثة إلى أن مستويات الزئبق في الأنهار العالمية تضاعفت منذ منتصف القرن التاسع عشر نتيجة النشاط الصناعي، ما أدى إلى زيادة انتقاله إلى المحيطات.

ويُعد الزئبق عنصرًا سامًا يمكن أن يؤثر في الجهاز العصبي والهضمي والمناعي، إضافة إلى تأثيره في الرئتين والكلى والجلد والعينين، كما يمثل خطرًا خاصًا على نمو الأجنة والأطفال.

وينتقل الزئبق إلى الإنسان غالبًا عبر تناول الأسماك والمحاريات التي تحتوي على مركب ميثيل الزئبق، وهو شكل عضوي يتراكم في السلسلة الغذائية، خصوصًا لدى الأسماك الكبيرة المفترسة.

وقد دفعت هذه المخاطر إلى اعتماد اتفاقية ميناماتا الدولية عام 2013 للحد من انبعاثات الزئبق والتخلص التدريجي من بعض المنتجات المحتوية عليه، مع تشديد القيود على تصنيع هذه المنتجات اعتبارًا من عام 2025.

أما من حيث البدائل الغذائية، فيُعد سمك السردين خيارًا غنيًا بالعناصر الغذائية مقارنة بالتونا، إذ يحتوي على مستويات أعلى من بعض الفيتامينات والمعادن مثل الكالسيوم والحديد والزنك، بينما تمتاز التونا بارتفاع محتواها من المغنيسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى