رئيس “مكافحة الكسب” يتخلى عن مهامه في الصندوق السيادي وشركة “اكتفاء”

في خطوة وصفت بالجريئة وغير المألوفة في المشهد الإداري، كشفت مصادر خاصة لـ”زمان الوصل” أن رئيس هيئة مكافحة الكسب غير المشروع، باسل سويدان، بادر بتقديم استقالته من عدة مواقع قيادية كان يشغلها بالتزامن مع مهامه الأساسية.
القرار لم يقتصر على منصب واحد، بل شمل التخلي عن عضويته في الصندوق السيادي لقطاع الزراعة، وإدارته لشركة “اكتفاء”، بالإضافة إلى مقعد في لجنة الاستيراد والتصدير، في خطوة تعكس وعياً متزايداً بمخاطر تراكم المسؤوليات.
ازدواجية المناصب.. ملف في طريقه إلى الحل
وفقاً للمعلومات المتاحة، فإن الدافع الرئيسي وراء هذه الاستقالات يعود إلى رغبة سويدان الصادقة في وضع حد لظاهرة “ازدواجية المناصب”، التي تشكل إشكالية هيكلية في الإدارة العامة. فقد آثر التفرغ الكامل لمهامه الأساسية على رأس هيئة الرقابة، مبتعداً عن أي التباس قد يثير تساؤلات حول تضارب المصالح.
“خدمة البلاد تحتاج تركيزاً”
مصادر مقربة من سويدان تشير إلى أن الرجل يضع مصلحة العمل العام فوق أي اعتبارات شخصية أو مجرد “وجاهة وظيفية”. فهو يرى أن المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد تتطلب تفرغاً ذهنياً وإدارياً كاملاً، بعيداً عن التشتت بين عدة مواقع. ويبدو أن شعاره في هذه المرحلة هو “التخصص هو الطريق الوحيد لتحقيق أقصى درجات الفاعلية والنزاهة”.
رسالة شفافية في زمن التقاطعات
تكتسب هذه الخطوة بعداً رمزياً مهماً. فالتخلي الطوعي عن مقاعد صنع القرار في قطاعات حيوية كالتجارة والزراعة، يوجه رسالة واضحة مفادها أن الإخلاص للمؤسسة يبدأ من احترام مبدأ التخصص وعدم استغلال المناصب للتوسع غير المبرر في النفوذ.
ويرى مراقبون أن هذه الاستقالة تعزز الثقة العامة في إدارة الهيئات الرقابية والسيادية، وتضع حجر أساس جديد لمعايير الإنجاز، حيث يصبح التركيز في مهمة محددة أهم بكثير من الجمع بين عدة مناصب لا يستطيع صاحبها الإنصات لصوت أي منها.
زمان الوصل



