إذا سقطت قنبلة نووية.. كيف تنجو من الكارثة

في عالم تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، من الحرب الروسية الأوكرانية إلى التوتر الإيراني الإسرائيلي، لم يعد الحديث عن خطر وقوع هجوم نووي مجرد سيناريو خيالي. خبراء الحماية المدنية والسلامة العامة يؤكدون أن المعرفة الدقيقة بكيفية التصرف في اللحظات الأولى للانفجار النووي قد تشكل الفارق بين الحياة والموت.
كيف تعرف أن الانفجار نووي؟
اللحظة الأولى حاسمة، فالانفجار النووي لا يشبه أي انفجار تقليدي. إذا رأيت وميضاً مبهراً من على بعد يصل إلى 10 كيلومترات وتسبب في “عمى وميضي مؤقت”، فأنت أمام انفجار نووي. سيتبعه مباشرة “النبض الحراري”، وهو موجة من الغازات شديدة السخونة المنبعثة من الكرة النارية، قادرة على إحداث حروق شديدة في الجلد وإصابات في العين على مساحة واسعة.
إذا كنت في الخارج.. ثوانٍ تفصلك عن الخطر
عند رؤية الوميض، الوقت ليس لصالحك. الدكتور إروين ريدلينر، الاختصاصي في جامعة كولومبيا، يحذر من أن اللحظات الأولى ضيقة جداً لدرجة لا تسمح حتى بالذهاب لإحضار أطفالك من المدرسة.
ما يجب فعله فوراً:
احتمِ خلف أي جسم صلب متين
توجه فوراً إلى أقرب مبنى
اصعد إلى الطوابق الوسطى أو انزل إلى القبو إن وجد
أغلق النوافذ والأبواب بإحكام
أطفئ جميع المراوح وأجهزة التكييف
الهدف الرئيسي: تجنب الغبار الذري القاتل
إذا كنت في المنزل.. دقيقة واحدة قد تنقذ حياتك
رؤية الوميض من داخل المنزل تتطلب تحركاً فورياً أيضاً:
ابتعد فوراً عن النوافذ
انبطح على الأرض
غطِّ وجهك وأنفك
افتح فمك لتقليل خطر تمزق طبلة الأذن من موجة الصدمة
تجنب الممرات الضيقة والأبواب المفتوحة التي قد تضاعف قوة موجة الانفجار
نافذة الأمان.. الدقائق والساعات الأولى
بحسب مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، تنخفض مستويات الإشعاع بنسبة 55% خلال الساعة الأولى، وتصل إلى 80% خلال 24 ساعة. هذه النسب تعني أن سرعة التصرف هي مفتاح النجاة.
بعد مرور 45 دقيقة على الانفجار:
ابحث عن مأوى في مبانٍ سميكة الجدران بلا نوافذ
الأقبية هي الخيار الأمثل
المدارس والمكاتب قد تكون ملاجئ مناسبة
إذا كنت في عمارة سكنية، تجنب الطابق الأرضي والأخير، وابق في المنتصف بعيداً عن الزجاج
أول 24 ساعة.. بين الاغتسال والبقاء في الداخل
في اليوم التالي للانفجار، إذا توفرت لديك الإمكانيات، اغتسل جيداً بالماء والصابون لإزالة أي جسيمات مشعة قد تكون علقت بجسمك أو ملابسك. لكن الأهم هو البقاء داخل المأوى حتى تعلن السلطات انخفاض مستويات الخطر إلى الحدود الآمنة.
الخلاصة التي تجمع عليها الهيئات الدولية مثل اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن التصرف الهادئ والمنهجي في اللحظات الأولى، مع المعرفة المسبقة بكيفية الحماية، يمكن أن ينقذ الأرواح حتى في أكثر الكوارث رعباً. فالاستعداد النفسي والمعرفي قد يكون سلاحك الأقوى في مواجهة ما لا يمكن توقعه.
إرم نيوز



