تعميم من الحكومة السورية لعناصر “قسد” في حلب وإدلب ودير الزور والرقة

في خطوة حاسمة ضمن مسار دمج الفصائل في مؤسسات الدولة، حددت وزارة الداخلية السورية مهلة أخيرة للعناصر المنتمين سابقاً إلى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لتسوية أوضاعهم القانونية، محذرة من أن مراكز الاستقبال ستغلق أبوابها نهاية الشهر الجاري.
وأصدرت الوزارة تعميماً رسمياً اليوم أكدت فيه أن مراكز التسوية المخصصة لهذا الغرض في أربع محافظات رئيسية (حلب، إدلب، دير الزور، والرقة) ستتوقف نهائياً عن استقبال الطلبات اعتباراً من الأول من شهر مارس/آذار القادم.
وجاء في نص البيان: “تعلن وزارة الداخلية السورية لجميع العناصر المنتسبين سابقاً إلى قوات قسد أن مراكز التسوية في المحافظات المذكورة ستتوقف عن استقبال طلبات تسوية الأوضاع اعتباراً من الأول من مارس القادم”.
فرصة أخيرة للتسوية

ودعت الوزارة في بيانها جميع المعنيين إلى “المبادرة إلى مراجعة المراكز المختصة في المحافظات المذكورة قبل انتهاء المهلة المحددة”، مشددة على أن الهدف من هذه العملية هو تمكين هؤلاء الأفراد من “الحصول على الوثائق التي تساعد في استكمال الإجراءات القانونية”، مما يمهد الطريق لعودتهم إلى الحياة الطبيعية ودمجهم في المجتمع.
وأكدت الداخلية السورية أن هذا القرار يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق التي شهدت توترات سابقة، وذلك بعد أشهر من الاتفاقيات مع الأطراف الكردية.
خلفيات الاتفاق
يأتي هذا الإعلان تتويجاً لسلسلة من التطورات الميدانية والسياسية، حيث كان أول إعلان عن فتح هذه المراكز قد صدر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي. وجاءت هذه الخطوة بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته وزارة الدفاع السورية لمدة 15 يوماً، التزاماً بالاتفاق المبرم في 18 يناير/كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”.
هذا الاتفاق التاريخي ينص على دمج عناصر “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وانتشار الجيش والقوات الحكومية في مناطق شمال شرق سوريا، ولا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالإضافة إلى تسلم مؤسسات الدولة والمعابر الحدودية الحيوية في المنطقة.
دلالات القرار
يمثل إنهاء مهلة التسوية رسالة واضحة مفادها أن الحكومة السورية ماضية في تنفيذ بنود الاتفاق بصرامة، وأن الباب لن يبقى مفتوحاً إلى ما لا نهاية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها اختبار حقيقي لجدية الأطراف المعنية في الانتقال من مرحلة التسليح والمواجهة إلى مرحلة الاندماج المدني والعسكري تحت راية الدولة.
روسيا اليوم



