الاخبار

نتنياهو يطلق “اللاءات الثلاث” شرطا لأي اتفاق مع إيران

في تصعيد جديد للخطاب الإسرائيلي تجاه الملف النووي الإيراني، كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن ثلاثة شروط أساسية، وصفها بالجوهرية، لأي اتفاق محتمل مع طهران، متصدراً إياها بمطلب “إخراج كافة مخزونات اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية”.

تفكيك المنشآت وإنهاء التخصيب

جاءت تصريحات نتنياهو الحاسمة خلال لقائه مع رؤساء أبرز المنظمات اليهودية الأمريكية في القدس، حيث أوضح أن إسرائيل لا تكتفي بالمطالبة بوقف مؤقت لأنشطة التخصيب، بل تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. وقال نتنياهو: “يجب ألا يكون هناك أي نشاط لتخصيب اليورانيوم على الإطلاق، لا يقتصر الأمر على إيقاف العملية، بل يتطلب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيح القيام بالتخصيب”.

تشكيك إسرائيلي بأي تفاهم أمريكي-إيراني

وكشف نتنياهو عن تفاصيل محادثاته الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 11 فبراير، معرباً عن تشككه العميق في إمكانية التوصل إلى تفاهم حقيقي بين واشنطن وطهران. ونقل مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية عن نتنياهو قوله: “لن أخفي عليكم أنني أعربت عن تشككي تجاه أي اتفاق مع إيران”.

اللاءات الثلاث: تفكيك شامل وليس تعليقاً مؤقتاً

وحدد نتنياهو ثلاثة بنود رئيسية قال إنها تمثل الحد الأدنى المطلوب لأي اتفاق، ليس فقط لضمان أمن إسرائيل، بل لأمن الولايات المتحدة والمنطقة والعالم بأسره، وجاءت كالتالي:

إخلاء الأراضي الإيرانية: المطلب الأول والأكثر إلحاحاً هو إخراج جميع المواد اليورانيوم المخصب من إيران بشكل كامل، لضمان عدم استخدامها في أي مرحلة لاحقة.

تفكيك البنية التحتية: لا يكفي وقف التخصيب الحالي، بل يجب تفكيك كل المعدات والمنشآت التي تمكن إيران من استئناف هذا النشاط مستقبلاً، مما يعني حرمانها من القدرة النووية بشكل دائم.

الصواريخ الباليستية: يجب أن يشمل أي اتفاق قضية برنامج إيران للصواريخ الباليستية. وحدد نتنياهو سقفاً صارخاً لمدى هذه الصواريخ بحيث لا يتجاوز 300 كيلومتر، وهو ما يعني عملياً عدم وصولها إلى الأراضي الإسرائيلية، في خطوة تهدف إلى تحييد الخطر الاستراتيجي الأبرز الذي تواجهه تل أبيب.

الموقف الإسرائيلي يزداد تشدداً

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، مع استمرار الجمود في المحادثات النووية. ويرى مراقبون أن “اللاءات الثلاث” التي أطلقها نتنياهو تمثل سقفاً عالياً جداً من المطالب، يصعب على طهران قبولها، مما قد ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة الدبلوماسية، أو حتى العسكرية، في حال فشل الجهود الدولية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى