شتائم وتخوين وإقصاء وفضائح تدخل قاموس الحياة السورية

يبدو المشهد الاجتماعي والإعلامي اليوم متأثراً بارتفاع حدة الخطاب الاتهامي والانقسامات، خصوصاً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى ساحة سجال مفتوح.
ويشير متابعون إلى أن مرحلة ما بعد التغيرات السياسية لم تجلب الهدوء المتوقع بالكامل، بل رافقها استمرار التوتر وانتشار لغة التخوين والكراهية بين فئات مختلفة من المجتمع.

ويرى مختصون في العلوم السياسية والاجتماعية أن هذه اللغة الحادة تعكس آثار سنوات طويلة من الصراع، حيث انتقلت المواجهة من الميدان العسكري إلى المجال الاجتماعي والإعلامي.
ويؤكد خبراء نفسيون أن المجتمع يعيش نوعاً من الصدمة الجماعية، تظهر في انتشار الاتهامات والتوترات والانقسامات التي قد تعرقل فرص الاستقرار وإعادة البناء.
كما يلفت متخصصون إلى خطورة انتشار خطاب الكراهية والتشهير عبر الإنترنت، خصوصاً عندما يصل الأمر إلى انتهاك الخصوصية أو نشر صور ومعلومات شخصية بهدف الإساءة أو الابتزاز، وهو ما قد يخلّف آثاراً نفسية واجتماعية عميقة ويهدد السلم الأهلي.

وفي ظل هذه التحديات، يطرح كثيرون تساؤلات حول إمكانية تجاوز الانقسامات الحالية وبناء مرحلة أكثر استقراراً، مؤكدين أن ذلك يتطلب خطاباً عقلانياً، وتطبيقاً فعلياً للقوانين، إضافة إلى جهود مجتمعية تعزز الحوار والتعايش.
اندبندت عربية



