هل يواجه الاقتصاد السوري خطر “فخ الفقر”؟ قراءة في الواقع والحلول الممكنة

أشار تقرير نشرته صحيفة العربي الجديد إلى أن الاقتصاد في سورية قد يكون دخل ما يُعرف اقتصادياً بـ«فخ الفقر»، وهو وضع طويل الأمد يجعل الخروج من دائرة التراجع الاقتصادي أمراً صعباً من دون إصلاحات جوهرية وشاملة.
وبحسب الباحث الاقتصادي عامر خربوطلي، فإن فهم الواقع الاقتصادي يتطلب التمييز بين الأزمات المؤقتة وبين المشكلات الهيكلية المتراكمة، مثل ضعف القدرة الشرائية للعملة المحلية وتراجع مستوى المعيشة وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي تقلّص بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل عام 2010.
ويرى خربوطلي أن هذه العوامل ساهمت في ارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث، حيث تشير تقديرات مراكز بحثية إلى أن نسبة الفقر تتجاوز 80% من السكان، سواء وفق معيار خط الفقر المتوسط أو خط الفقر المدقع المعتمد دولياً.
مقترحات لمعالجة الأزمة الاقتصادية
يؤكد خبراء الاقتصاد أن الخروج من هذه الحالة يحتاج إلى رؤية متكاملة تجمع بين حلول سريعة لدعم الفئات الأكثر ضعفاً وخطط طويلة الأمد لتعزيز النمو الاقتصادي.
ويطرح الخبير الاقتصادي شادي أحمد فكرة تحويل الدعم الحكومي نحو أدوات إنتاج صغيرة بدلاً من المساعدات النقدية غير المرتبطة بالإنتاج، مثل مشاريع تصنيع غذائي أو تجهيزات زراعية بسيطة، لما لها من دور في خلق دخل مستدام وتقليل الاعتماد على المساعدات.
كما يشدد على أهمية دعم القطاع الزراعي عبر توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة وربطها بقنوات تسويق فعالة، للحد من الهجرة الداخلية من مناطق مثل دير الزور والحسكة إلى المدن الكبرى.
ويرى أن تحسين آليات الدعم الاجتماعي عبر قواعد بيانات دقيقة يمكن أن يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مثل الأسر التي تعيلها نساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مع ربط الدعم بالتعليم والرعاية الصحية لتعزيز الاعتماد على الذات.
اقتصاد


