زاهي حواس يرد على معلومات أوردتها “برديات” للفاتيكان بشأن الأهرامات

في خضم الجدل الدائر حول أسرار الحضارة المصرية القديمة، خرج عالم الآثار البارز الدكتور زاهي حواس ليضع النقاط على الحروف ويدحض بشكل قاطع المزاعم التي تروج لتدخل كائنات فضائية في بناء الأهرامات. وأكد حواس في تصريحات تلفزيونية أن الحضارة المصرية القديمة هي نتاج عبقرية المصريين وحدهم، ولا صحة لما يروج له البعض من نظريات مؤامرة تنتقص من هذا الإنجاز الإنساني الخالد.
حواس، الذي شغل منصب وزير الآثار سابقاً ويقود حالياً بعثات استكشافية كبرى، رد بقوة على الأنباء المتداولة حول وجود “برديات في الفاتيكان” تزعم تدخل كائنات فضائية في بناء الأهرامات. ووصف هذه الادعاءات بأنها “عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي أساس علمي”، داعياً إلى توخي الدقة والموضوعية عند تناول تاريخ مصر القديم.
“وادي الملوك الثاني” و”الكنوز الغارقة”.. تخاريف وهوس أجنبي
لم يكتفِ حواس بالرد على نظرية الكائنات الفضائية، بل تناول أيضاً ما يتردد عن وجود “وادي ملوك ثان” أو كنوز ذهبية غارقة، واصفاً إياها بأنها “مجرد تخاريف”. وأوضح أن هذه الادعاءات تعكس “هوساً أجنبياً” بمصر القديمة، يدفع البعض لاختلاق قصص مثيرة تفتقر إلى أي دليل ملموس.
وكشف عالم الآثار المصري أنه رصد بنفسه قطعاً أثرية مفبركة عُرضت عليه، مؤكداً أن علم المصريات يقوم على حقائق ملموسة قابلة للإثبات، وليس على أوهام وخيالات. وشدد على أن محاولات البعض لإثبات وجود كنوز أسطورية أو حضارات مفقودة بنت الأهرامات ما هي إلا ضرب من الخيال العلمي لا أكثر.
تحذير من الانسياق وراء قصص الخيال
وجه حواس رسالة تحذيرية للجمهور، داعياً إياهم إلى عدم الانسياق وراء “قصص الخيال العلمي التي تحاول سلب المصريين إنجازهم الحضاري”. وأكد أن الأهرامات هي “بناء مصري خالص”، وأن محاولات نسبها إلى كائنات فضائية أو حضارات مفقودة تمثل إهانة للعبقرية المصرية القديمة.
وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد نهضة مصرية حقيقية في مجال الآثار، بفضل جهود العلماء والمستكشفين المصريين الذين يواصلون الكشف عن أسرار هذه الحضارة العريقة. ودعا إلى الابتعاد عن الشائعات والادعاءات التي تسيء إلى التراث المصري، وتشوه صورة الحضارة المصرية في أذهان العالم.
أسرار مصر لا تزال تذهل العالم
واختتم حواس تصريحاته بالتأكيد على أنه يزور المواقع الأثرية بنفسه، ويشارك في البعثات الاستكشافية لكشف الحقائق عن الآثار المصرية. وأكد أن آثار وحضارة مصر القديمة ما زالت تذهل العالم وتستقطب الباحثين والمستكشفين من كل حدب وصوب، وأن أسرارها لا تزال تثير فضول الإنسانية جمعاء.
رسالة حواس الأخيرة واضحة: الحضارة المصرية القديمة إنجاز بشري خالص، وكل من يحاول نسبها إلى قوى خارقة أو كائنات فضائية إنما ينتقص من قدر الإنسان المصري القديم وعبقريته الفريدة.
روسيا اليوم



