سوريا.. احتجاجات واسعة للأطباء في دمشق بعد خفض الرواتب إلى أقل من 70 دولارا

شهدت العاصمة السورية دمشق وريفها خلال الأيام الماضية تحركات احتجاجية لافتة، حيث نفذ أطباء وممرضون وطلاب في عدد من المشافي الحكومية اعتصامات سلمية، تعبيراً عن رفضهم لقرارات وصفتها الكوادر الطبية بأنها “مجحفة” تسببت في تراجع رواتبهم بشكل كبير.
رواتب لا تتجاوز 70 دولاراً
وبحسب ما أفاد به مشاركون في هذه الاحتجاجات، فإن رواتب الأطباء المقيمين انخفضت من حوالي مليون و700 ألف ليرة سورية شهرياً إلى قرابة 800 ألف ليرة فقط. وهذا المبلغ، ووفقاً لسعر الصرف الرائج في السوق الموازية، لا يعادل أكثر من 70 دولاراً أمريكياً، ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الطبية.

وعود لم تنفذ
وأكد المحتجون أن هذا التراجع الكبير في الرواتب يأتي بعد أشهر من الوعود الرسمية التي أطلقتها جهات معنية بتحسين أوضاع العاملين في القطاع الصحي، ولا سيما ما يتعلق ببدلات “طبيعة العمل” والتعويضات الأخرى. ووفقاً للأطباء، فإن هذه الوعود لم تترجم إلى واقع ملموس، وجاء التخفيض الأخليق ليزيد من تفاقم الأوضاع.

هجرة الأدمغة تهدد القطاع الصحي
وفي جولة ميدانية على بعض المشافي، وصف عدد من الأطباء القرارات الأخيرة بأنها “غير مدروسة” وافتقرت إلى الحد الأدنى من الشفافية. وأشاروا إلى أن استمرار تآكل الرواتب، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق، يضع الكوادر الطبية أمام خيارات صعبة، أبرزها ترك العمل في القطاع العام أو البحث عن فرص مهنية خارج البلاد، وهو ما ينذر بكارثة حقيقية تهدد استمرارية الخدمات الصحية للمواطنين.
فجوة في الرواتب وغياب العدالة
ولفت محتجون إلى وجود تفاوت كبير في الرواتب بين العاملين في مشاف مدعومة من جهات خارجية ونظرائهم في المستشفيات الحكومية الأخرى، مما يعمق الإحساس بعدم المساواة ويزيد من حالة الإحباط داخل القطاع.
وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في سوريا من ضغوط هائلة، وسط مطالبات متزايدة بإعادة هيكلة سلم الرواتب، وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتوفير بيئة عمل تحفظ للعاملين كرامتهم وتضمن استمرار المرفق العام في أداء مهامه.

روسيا اليوم



