نجوم و مشاهير

مسلسل “السوريون الأعداء” يغادر سباق رمضان 2026

قبل أسابيع قليلة من انطلاق ماراثون دراما رمضان 2026، فوجئ الجمهور بخبر صادم: مسلسل “السوريون الأعداء”، أحد أكثر الأعمال المنتظرة هذا العام، خرج رسمياً من المنافسة. الإعلان الترويجي اختفى فجأة من منصات قناتي “العربي” و”سوريا الثانية”، لتتأكد الأنباء عن تأجيل العمل إلى موعد لاحق.

لماذا تم تأجيل المسلسل؟
بحسب مصادر مقربة من فريق العمل، فإن القرار جاء نتيجة ضيق الوقت وعدم اكتمال التصوير بالشكل المطلوب. فالجدول الزمني الموضوع لم يعد كافياً لإنهاء المشاهد المتبقية، ناهيك عن مراحل المونتاج والمكساج التي تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين.

المخرج الليث حجو وفريق الإنتاج فضلوا عدم المجازفة بتقديم عمل غير مكتمل أو مبتور، رغم إغراء المشاركة في الموسم الرمضاني الأهم. فالخيار كان واضحاً: إما الاستعجال على حساب الجودة، أو التأجيل للحفاظ على المستوى الفني الذي يليق بالعمل وبالنجوم المشاركين فيه.

نجوم كبار في انتظار الموعد الجديد
“السوريون الأعداء” ليس مجرد مسلسل عادي، فهو يجمع نخبة من ألمع نجوم الدراما السورية. العمل يضم في قائمته:

بسام كوسا

سلوم حداد

فادي صبيح

يارا صبري

هيما إسماعيل

أندريه سكاف

روزينا لاذقاني

ورد عجيب

وسام رضا

هذا الكم من النجوم الكبار يجعل العمل بمثابة “فورمولا درامية” استثنائية، تجمع قامات التمثيل في مشروع واحد طموح.

قصة تمتد لعقود.. من السبعينيات إلى 2011
المسلسل المأخوذ عن رواية الكاتب السوري الكبير فواز حداد، ينتمي إلى فئة الدراما السياسية التاريخية، وهي من أكثر الأنواع تشويقاً وجرأة. العمل يمتد على مدار 30 حلقة، ويغطي ثلاث مراحل زمنية مهمة: من سبعينيات القرن الماضي وصولاً إلى مطلع عام 2011.

خلال هذه الرحلة الزمنية، يرصد المسلسل التحولات السياسية والاجتماعية والأمنية التي أعادت رسم ملامح المجتمع السوري، عبر شخصيات تعيش تحت وطأة السلطة والخوف والانقسامات الداخلية.

أسئلة صعبة.. وإجابات إنسانية
ما يميز “السوريون الأعداء” أنه لا يقدم سرداً تاريخياً جافاً، بل يطرح أسئلة وجودية عميقة: كيف يعيش الإنسان تحت وطأة السلطة المطلقة؟ وكيف يتحول الصمت أحياناً إلى وسيلة للبقاء في مجتمع مأزوم؟ وأين تنتهي مسؤولية الفرد وتبدأ مسؤولية النظام؟

العمل يمزج بين السياسي والإنساني، بين الخاص والعام، ليقدم لوحة مركبة عن الإنسان السوري في لحظاته الصعبة.

كتابة وإخراج وإنتاج.. ثلاثي فني مميز
المسلسل من كتابة نجيب نصير ورافي وهبي، وهما اسمان لهما بصماتهما في الدراما السورية، ومن إخراج الليث حجو المخرج المعروف بقدرته على إدارة الأعمال المركبة والكبيرة. الإنتاج لشركة “ميتافورا”، التي راهنت على هذا المشروع الضخم منذ البداية.

انتظار طويل.. لكنه سيكون worthwhile
رغم خيبة أمل الجمهور من تأجيل المسلسل، إلا أن متابعي الدراما السورية يتفهمون القرار. فالأعمال الكبيرة تحتاج وقتها، خاصة عندما تتعامل مع مرحلة حساسة ومعقدة من التاريخ السوري.

“السوريون الأعداء” يبقى مشروعاً درامياً مرتقباً بكل المقاييس، ثقله الفني، جرأته، نجومه، ومخرجه، كلها عناصر تجعل الجمهور مستعداً للانتظار. المهم أن يظهر العمل عندما يكون جاهزاً تماماً، لأن الدراما السورية بحاجة إلى أعمال تعيد لها وهجها، لا إلى أعمال مستعجلة تخيب الظنون.

رمضان 2026 سيمر من دون “السوريون الأعداء”، لكن الأكيد أن العمل سيكون حاضراً بقوة في موسم آخر، ربما يكون أكثر استعداداً لاستقبال هذه الملحمة الدرامية الكبيرة.

فوشيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى