اخبار ساخنة

“عراك فوق السحاب”.. رحلة من أنطاليا إلى مانشيستر تتحول لحلبة ملاكمة

تحولت رحلة جوية كان من المفترض أن تكون عادية بين تركيا وبريطانيا إلى كابوس حقيقي، بعد أن اشتعلت المشاجرة بين راكبين على متن طائرة تابعة لشركة Jet2، لدرجة اضطر معها الطيار إلى الهبوط اضطرارياً في بلجيكا.

الرحلة LS896، التي أقلعت من مدينة أنطاليا التركية متجهة إلى مانشستر البريطانية، فوجئ ركابها وطاقمها بمواجهة عنيفة اندلعت بين شخصين في منتصف الرحلة، وصفها من شاهدوها بأنها “مشاهد مرعبة”.

لماذا تحولت الرحلة إلى جحيم؟
مع تبادل الركاب اللكمات في ممر الطائرة، تصاعدت الصرخات والفوضى، فيما حاول طاقم الضيافة التدخل لتهدئة الموقف لكن دون جدوى. تصاعد الأجواء اضطر قائد الطائرة إلى اتخاذ قرار سريع ومصيري: تحويل المسار نحو بروكسل، حيث كانت الشرطة البلجيكية في استقبال الطائرة فور هبوطها.

ووفقاً لصحيفة “نيويورك بوست”، قامت السلطات بإنزال الشخصين المتورطين في المشاجرة، لتعود بعدها الطائرة وتكمل رحلتها إلى مانشستر، لكن بأجواء متوترة ومتأخرة عن موعدها.

ما الذي أشعل الفتيل؟
روايات الركاب كشفت خلفية مثيرة للشجار، حيث تحدث أحد الشهود أن الأمور بدأت عندما أطلق أحد الركاب تعليقات عنصرية بصوت منخفض في وقت مبكر من الرحلة. التوتر ظل خامداً حتى تفاقم الموقف حين منع طاقم الطائرة الراكب نفسه من شراء سجائر، وسط شكوك بتأثر سلوكه بتناول الكحول.

هذا المنع كان بمثابة شرارة حقيقية، حيث تحول الراكب إلى حالة عدوانية، وانضم إليه آخر في مشاجرة عنيفة، ليصبح العنف هو سيد الموقف في مكان لا يمكن الهروب فيه.

شركة الطيران: لا تسامح مع التصرفات التخريبية
رد فعل شركة Jet2 كان حاسماً ولم يترك مجالاً للتراجع. فبعد الهبوط الاضطراري، أصدرت الشركة بياناً أكدت فيه أن الراكبين تم إدراجهما في القائمة السوداء، ومنعا من السفر على متن طائراتها مدى الحياة. ولم تكتفِ بذلك، بل أعلنت أنها ستطالب بتعويضات قانونية لتغطية التكاليف الباهظة التي تكبدتها نتيجة تحويل مسار الرحلة.

وجاء في البيان الرسمي: “نحن شركة طيران موجهة للعائلات، وسياساتنا صارمة ولا تتسامح مع أي سلوك تخريبي. نأسف بشدة للإزعاج الذي تعرض له ركابنا وطاقمنا نتيجة هذه التصرفات غير المقبولة”.

دروس من رحلة تحولت إلى أزمة
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، لكنها تعيد فتح النقاش حول ظاهرة الركاب المخربين، التي ازدادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. كما تسلط الضوء على أهمية السياسات الصارمة التي تتبعها شركات الطيران لضمان سلامة وأمان رحلاتها، حتى لو كان الثمن هو الهبوط الاضطراري في دولة ليست ضمن جدول الرحلة.

الحادثة تركت أثراً عميقاً لدى الركاب الذين عاشوا تلك اللحظات المرعبة، وستظل تذكيراً بأن السماء قد تتحول أحياناً إلى ساحة معركة بسبب تصرفات فردية طائشة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى