بعد فضائح إبستين.. دبي تقصي بن سليم من إدارة موانئها

أعلنت موانئ دبي العالمية عن إعادة هيكلة قيادتها العليا، شملت تعيين عيسى كاظم رئيسًا لمجلس الإدارة، ويوفراج نارايان رئيسًا تنفيذيًا للمجموعة، في خطوة فصلت بين منصبي رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية اللذين كان يشغلهما سابقًا سلطان أحمد بن سليم.
وجاءت هذه التغييرات بعد يومين من إعلان كل من مؤسسة التمويل الإنمائي البريطانية (بي آي آي) وصندوق تقاعد كندي كبير تعليق الاستثمارات الجديدة مع الشركة، إثر ورود اسم بن سليم في ملفات مرتبطة برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، ما زاد الضغوط على المجموعة وسط تدقيق إعلامي وسياسي عالمي في علاقاتها وشراكاتها.
ردود الفعل على التغييرات
رحبت مؤسسة بي آي آي بتعيين رئيس تنفيذي جديد، وأعلنت استئناف الاستثمارات الجديدة مع الشركة، مؤكدة التزامها بمواصلة دعم تطوير الموانئ التجارية في أفريقيا.
وفي المقابل، قالت الشركة الإماراتية إن التغييرات تهدف إلى “تعزيز منظومة الحوكمة واستدامة النمو العالمي”، من دون الربط المباشر بالتقارير الإعلامية الأخيرة.
تفاصيل التقارير الغربية
ذكرت تقارير غربية أن اسم بن سليم ظهر في مراسلات إلكترونية ووثائق ضمن التحقيقات المرتبطة بإبستين، الذي واجه اتهامات بالاتجار الجنسي قبل وفاته عام 2019.
ولم تُوجه أي اتهامات رسمية لبن سليم، لكن هذه الوثائق أثارت جدلاً حول سمعة الشركة ومعايير الحوكمة المؤسسية، في وقت يعزز فيه تعيين عيسى كاظم رئاسة مجلس الإدارة الثقة المؤسسية.
ويشغل كاظم مناصب اقتصادية ومالية بارزة في دبي، ويُعرف بدوره في تطوير أسواق المال المحلية، بينما يُعتبر نارايان من القيادات التنفيذية المخضرمة داخل الشركة، ما يعكس توجهًا للحفاظ على الاستمرارية التشغيلية مع تعزيز الفصل المؤسسي بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.
موانئ دبي العالمية.. لاعب عالمي رئيسي
تعد موانئ دبي العالمية من أكبر مشغلي الموانئ والخدمات اللوجستية عالميًا، وتدير محطات حاويات ومناطق حرة وأصولًا لوجستية في أكثر من 60 دولة، وتشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية دبي في قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد.
تعليق الاستثمارات الدولية
في خطوة سابقة، أعلنت بي آي آي وقف الاستثمارات الجديدة مع موانئ دبي العالمية بسبب مزاعم وجود صلة بين بن سليم وإبستين.
كما أوقف صندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك، ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا، ضخ أي رأسمال إضافي، مطالبًا الشركة بكشف الحقائق واتخاذ الإجراءات اللازمة، في ظل امتلاكه استثمارات تقارب 6 مليارات دولار مع الشركة.
خلفية العلاقة مع جيفري إبستين
أظهرت الوثائق أن بن سليم تبادل رسائل إلكترونية وصورًا تحمل إيحاءات جنسية مع إبستين، بالإضافة إلى مناقشة خدمات مرافقة وزيارات لجزيرته في الكاريبي، ليتل سانت جيمس، التي استخدمها إبستين لاحقًا في عمليات الاتجار الجنسي.
ولم يُعلق بن سليم أو الشركة على ما ورد، فيما أكدت “بلومبيرغ” صحة الوثائق بعد تحقق شامل.
وتظل وفاة إبستين في زنزانة نيويورك عام 2019، رغم اعتباره رسميًا انتحارًا، مصدرًا لنظريات مؤامرة مستمرة حول علاقاته وشركائه.
اندبندت عربية



