مفاجآت في قضية فضل شاكر.. “غرفة موسيقى وإخلاء سبيل”

أكثر من عشر سنوات مرت على اختفاء فضل شاكر خلف جدران الصمت والمخيمات. في نوفمبر 2024، سلم المطرب اللبناني نفسه إلى مخابرات الجيش، ومنذ ذلك الحين وهو يواجه القضاء في قضايا تعود إلى صيف 2013، وتحديداً إلى معركة عبرا التي هزت صيدا وسقط فيها عسكريون لبنانيون.
في أحدث جلسات المحاكمة العسكرية التي عُقدت الخميس، وقف شاكر أمام القضاء لأكثر من ساعة ونصف، ليؤكد مجدداً ما ظل يردده منذ سنوات: لم أمسك سلاحاً، ولا أعرف كيف أستخدمه، وكنت يوم المعركة مختبئاً في غرفة الموسيقى.
الجلسة شهدت حضوراً بارزاً لأحمد الأسير، الموقوف نفسه والمحكوم في القضية ذاتها، والذي أدلى بشهادة قلبت بعض الثوابت. الأسير قال بوضوح إن شاكر لم يموّل جماعته المسلحة، كما تُتهم، وإن سبب لجوئه إليه لم يكن دعماً عسكرياً، بل هروباً من تهديدات حزب الله الذي أحرق منزله وصادر أمواله.
هذه الشهادة تضع محاميي شاكر أمام فرصة جديدة. فهم يعدون طلبات إخلاء سبيل في أربع قضايا منفصلة: حيازة سلاح، تمويل جماعة الأسير المسلحة، تعكير صلات لبنان بدولة أجنبية، وتسهيل الإرهاب. لكن المصادر القضائية تؤكد أن هذه الطلبات لا تشمل الدعوى المرفوعة من مسؤول “سرايا المقاومة” هلال حمود، بتهمة محاولة قتله. في تلك القضية، جلسة 24 أبريل المقبل ستكون حاسمة.
أما المحاكمة العسكرية، فقد رُجئت إلى 24 مارس، لتتواصل مسيرة قضائية يبدو أنها لا تزال في بدايتها. شاكر يحضر الجلسات بانتظام، ومحاميوه يصرون على أن الرجل موسيقي فرّ من الموت، لا مقاتل يبحث عنه. والسؤال الذي لم يجب عنه أحد حتى الآن: هل كان الصدام مع الجيش نتيجة خيار عقائدي، أم أنه مجرد قدر رجل وجد نفسه في المكان الخطأ، قبل أن يدفع ثمنه عقداً كاملاً من الاختباء؟
العربية



