“النويلاتي”.. سامر المصري يرد على جدل المقارنة مع باسم ياخور

مع اقتراب رمضان 2026، تشتعل المنافسة الدرامية السورية مبكراً. مسلسل “النويلاتي”، أحد أكثر الأعمال المنتظرة هذا الموسم، وجد نفسه في قلب مقارنة جماهيرية مع مسلسل “العربجي” الذي حقق نجاحاً لافتاً في موسميه السابقين. السبب؟ البيئة الشامية، الصراع على التجارة، وأجواء الحارات التي تجمع الاثنين في إطار واحد.
لكن سامر المصري، بطل العمل، وضع النقاط على الحروف.
“لا أعتقد أن هناك مجالاً للمقارنة”
في تصريحات صحفية، رد النجم السوري بهدوء وحسم على الجدل المتصاعد. قال المصري: “لا أعتقد أن هناك مجالاً للمقارنة بين العملين، مع احترامي الشديد لصناع (العربجي) ولكل ما قدموه”. كلمات تنم عن تقدير واضح لزملائه، لكنها في الوقت ذاته تؤسس لخط فاصل بين مشروعين دراميين مختلفين.
ما الذي يميز “النويلاتي” حقاً؟
المصري لم يكتفِ بنفي المقارنة، بل أوضح الفروقات التي يراها جوهرية. بحسب حديثه، فإن “النويلاتي” يضع العناية بالتفاصيل في صدارة أولوياته: الديكور، الملابس، الإضاءة، وطريقة التصوير. كل هذه العناصر، كما يرى، تمنح العمل هوية بصرية مختلفة، يمكن للمشاهد التقاطها حتى من المقطع الدعائي الأول.
لكن جوهر التمايز، وفقاً للمصري، هو القصة. “لدينا قصة حلوة مكتوبة بطريقة جميلة، تدور في حقبة وبيئة شديدتي الخصوصية”. يشير بذلك إلى عالم “حياكة نول الحرير المستخرج من دودة القز”، وهي مهنة لم تُسلط عليها الأضواء درامياً من قبل، وتضع المسلسل في سياق حرفي واجتماعي مغاير.
صراع التجار في حارات الشام.. تشابه أم صدفة؟
ما أثار المقارنات أساساً هو المقطع الدعائي، الذي يظهر المصري في خضم حرب انتقام كبرى وصراع متفجر مع كبار التجار. المشهد بدا، للوهلة الأولى، أقرب إلى أجواء “العربجي” الذي جسّد فيه باسم ياخور شخصية صراع على النفوذ في بيئة شامية تقليدية.
لكن صناع “النويلاتي” يراهنون على أن التفاصيل الدقيقة، وليس الإطار العام، هي التي ستحسم هوية العمل. البيئة الشامية ليست حكراً على مسلسل دون آخر، كما أن الصراع على التجارة ليس اختراعاً درامياً حديثاً. الفارق، كما يقول المصري، في “كيف” صُنع العمل، وليس فقط “ماذا” يروي.
كواليس العمل: روح حلوة وطموح كبير
ما لم يذكره المصري مباشرة، لكنه يلمح إليه، هو أن “النويلاتي” يحمل توقيع مخرج شاب هو يزن هشام شربتجي، ابن العائلة الدرامية الأشهر، لكنه يسعى لتأكيد اسمه عبر مشروع مختلف. النص لتأليف عثمان جحي، والبطولة جماعية: ديما قندلفت، فادي صبيح، محمد حداقي، نادين تحسين بيك، وغيرهم.
“روح حلوة بين فريق العمل”.. هكذا وصف المصري الأجواء خلف الكاميرا. ربما تكون هذه الروح هي المكون السري الذي لا يُرى في البرومو، لكنه يظهر على الشاشة في النهاية.
المقارنات الفنية.. عبء أم دليل نجاح؟
سامر المصري يرى أن المقارنة بين الأعمال الفنية “ليست مجدية”. موقفه مفهوم. كل مبدع يريد أن يُقرأ عمله ككيان مستقل، لا كظل لعمل سابق. لكن في زمن المنافسة الرمضانية المحتدمة، يصعب الهروب من المقارنات، خصوصاً حين تتشابه العناوين الكبرى في البيئة والحقبة.
ربما يكون الحكم النهائي للمشاهدين. “النويلاتي” سيُعرض قريباً، وعندها سيتقرر: هل هو تجربة درامية جديدة بامتياز، أم مجرد ضيف ثقيل على موائد “العربجي”؟ سامر المصري وفريقه راهنوا على الأولى. الجمهور سيقرر.
إرم نيوز



