أرودغان: “خريطة الطريق” في سوريا اتضحت والسعودية ومصر والأردن تشاطرنا الرأي

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “خريطة الطريق” لتحقيق سلام دائم في سوريا أصبحت واضحة المعالم، كاشفًا عن توافق في وجهات النظر بين أنقرة وكل من السعودية ومصر والأردن بشأن مستقبل سوريا واستقرارها.
وفي كلمة له أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة، استعرض أردوغان تحركاته الدبلوماسية الأخيرة، قائلاً:
“خلال الأسبوع الماضي، قمت بجولة شملت السعودية ومصر، حيث بحثنا ملفات عدة على رأسها فلسطين وسوريا والسودان. كما وقعنا 13 اتفاقية استراتيجية تمتد من الطاقة إلى الدفاع. ويوم الجمعة، التقيت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في محادثات بناءة وإيجابية غطت عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك”.
وأضاف: “في الأيام المقبلة، سأبدأ جولة إقليمية جديدة تشمل الإمارات وإثيوبيا”.
وفي الشأن السوري، شدد أردوغان على ثبات الموقف التركي منذ اليوم الأول، مرحبًا بـ”الاهتمام العربي والإقليمي المتزايد بسوريا”، ومشيرًا إلى وجود “رؤى مشتركة” مع الدول العربية في هذا الإطار.
وأوضح: “نولي أولوية قصوى لتطبيق الاتفاقات الموقعة في 18 و30 يناير في سوريا، انطلاقًا من مبدأ جيش واحد ودولة واحدة. ويسعدنا أن نجد السعودية ومصر والأردن تشاركنا الرأي بخصوص استقرار سوريا، وسنعمل معًا في هذا الاتجاه”.
وأكد أردوغان أن الحكومة السورية ستضمن مشاركة واسعة في صنع القرار، مشددًا على أن “تركيا لا تسعى إلى نفوذ إقليمي، ولا تريد الاستحواذ أو إعادة ترسيم الحدود، بل تسعى إلى تعزيز الأخوة وبناء مستقبل مشترك مع الجميع”.
وكشف الرئيس التركي عن إرسال مؤسسات إغاثية إلى مناطق الأكراد في سوريا، بالتنسيق الكامل مع الحكومة السورية، مشيرًا إلى أن “الأكراد والعرب في سوريا باتوا يدركون جيدًا من يُستخدم كبيادق لصالح أجندات خارجية”.
وفي سياق متصل، وجّه أردوغان انتقادًا لزعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل، متهمًا إياه بـ”اتباع أسلوب الخمّارات” في السياسة الداخلية والخارجية.
واختتم الرئيس التركي حديثه بالقول: “حان الوقت لتوجيه ثروات سوريا، تحت الأرض وفوقها، نحو رفاهية جميع مكوناتها، بدلاً من إنفاقها على حفر الأنفاق تحت المدن. خريطة الطريق واضحة، وعلينا ألا نكرر الأخطاء أو نسمح للمطالب المتطرفة بتسميم العملية. تركيا لا تطمح إلى إعادة هيكلة الدول الأخرى، وأمنيتنا الكبرى أن ينعم إخواننا السوريون بالاستقرار ويبنوا مستقبلهم معًا”.
روسيا اليوم



