نجوم و مشاهير

معتصم النهار يكشف موقفه من النظام السوري

في مقابلة صريحة للغاية، قدّم الفنان السوري معتصم النهار روايته الشخصية الكاملة حول موقفه من النظام السوري السابق، ليطوي صفحة من التفسيرات المتناقضة والجدل الذي لاحقه لسنوات. وأكد أن موقفه المعارض كان قناعة شخصية عميقة، دفع ثمنها غالياً على المستويين المهني والإنساني، في ظل واقع أمني ضاغط لم يترك هامشاً حقيقياً للاختيار الحر.

البدايات: التناقض بين المعلن والمضمر
عودة إلى العام 2011، حيث يروي النهار أنه عبّر علنًا عبر شاشات التلفزيون عن موقف رافض للمظاهرات في بداياتها، بينما كان يتمنى في داخله سقوط النظام. يصف هذا التناقض بأنه كان نتيجة الخوف والضغط الهائلين، في ظل منظومة أمنية عنيفة جعلت من الصمت أو المسايرة خيارَي البقاء الوحيدين المتاحين للكثيرين.

“البكاء المشهور”: تفريغ لقهر تراكم على مر السنين
توقف النهار عند اللحظة التي أثارت جدلاً واسعاً، وهي بكاؤه بعد سقوط النظام. وأوضح أن تلك الدموع لم تكن انقلاباً متأخراً في المواقف، ولا بحثاً عن تعاطف، بل كانت تفريغاً إنسانيًا بحتاً لقهر وصمت تراكما لسنوات طويلة تحت وطأة منظومة وصفها بـ “العنيفة”.

كشف تفاصيل جديدة: دعوة لقاء الفنانين مع الأسد
في جزء مهم من المقابلة، كشف النهار تفاصيل جديدة تتعلق بدعوة لقاء الفنانين مع بشار الأسد التي أُثيرت حولها شائعات. ووضح أنه كان خارج سوريا في ذلك الوقت لتصوير عمل فني في تركيا، وأنه تفادى الموقف ولم يحضر اللقاء، مؤكداً أنه لم يكن جزءاً من تلك الدعوة.

“لا أحملهم مسؤولية كاملة”: التمييز بين المكره والممجد
وأكد النهار أنه لا يحمّل الفنانين الذين حضروا اللقاء المسؤولية كاملة، معتبراً أن كثيرين منهم كانوا تحت ضغوط مباشرة أو غير مباشرة، وأن الخوف كان أداة رئيسية لإخضاع الوسط الفني وغيره من قطاعات المجتمع.

لكنه ميّز بوضوح بين نوعين من الحضور، قائلاً: اللوم الحقيقي يقع على من بالغوا في تمجيد النظام طوعاً، لما لذلك من أثر سلبي على صورة الفنان ودوره المجتمعي، مشيراً إلى أن هذا التمييز ضروري لفهم تعقيدات المشهد.

“أي بديل أفضل من منظومة القمع”
وختم النهار حديثه بتأكيد قناعته الراسخة بأن “أي بديل عن النظام السابق سيكون أفضل”، معتبراً أن الخروج من منظومة القمع والخوف، بغض النظر عن كلفته، يبقى أقل قسوة من الاستمرار في العيش تحت وطأتها.

هذه الشهادة الشخصية لمعتصم النهار تفتح نافذة لفهم المعاناة النفسية والضغوط الهائلة التي عاشها الفنانون والمواطنون السوريون في ظل ظروف بالغة التعقيد، وتضع حداً للكثير من التخمينات حول مواقفه السابقة.

الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى