فيديو لشابة تعرضت للتحرش في المعادي.. يشعل غضب المصريين

تصدرت قصة شابة مصرية وثقت لحظة ما وصفته بـ”التعرض للتحرش” داخل باص بمنطقة المعادي، حديث مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها وهي تنتقد شاباً أمام ركاب صامتين.
ما حدث داخل الباص؟
ظهرت الشابة، التي عُرفت لاحقاً باسم مريم شوقي، في الفيديو المتداول وهي تواجه شاباً داخل الباص بعدما – وفق روايتها – “لاحقها وتحرش بها”. المشهد الذي أثار غضباً واسعاً لم يكن فقط في التعدي المزعوم، بل في رد فعل المحيطين؛ حيث ظهر عدد من الرجال جالسين يتفرجون دون أي تدخل للدفاع عنها.
عرض هذا المنشور على Instagram
الأمر الذي زاد من حدة الموقف هو رد فعل الشاب، الذي ظهر في الفيديو يبتسم ويهزأ من غضبها، مع إيماءات أشارت إلى حديثه عن ملابسها، في محاولة – كما بدا – لإلقاء اللوم عليها.
رواية الفتاة: “لاحقني منذ خروجي من العمل”
في فيديو لاحق نشرته على حسابها بإنستغرام، روَت مريم شوقي تفاصيل الحادثة، مؤكدة أن الشاب لاحقها منذ خروجها من عملها واستمر في مضايقتها بعد صعودها الباص. وأعلنت أنها ستتقدم ببلاغ رسمي ضده.
عرض هذا المنشور على Instagram
كما كشفت عن تداعيات نفسية وعملية للحادث، حيث قالت إنها “خسرت رزقها” بعد أن قررت عدم الذهاب إلى العمل خوفاً من تكرار ما حدث.
رواية الشاب: “ادعاءات باطلة”
من جهته، نفى الشاب، الذي عُرف باسم أسامة محمد، جميع الاتهامات الموجهة إليه، واصفاً إياها بـ”الادعاءات الباطلة”. وأشار إلى أن شهود عيان استنكروا روايتها، خاصة بعدما زعمت أيضاً أنه سرق منها مبلغاً مالياً قبل أسبوع.
كما تساءل عن سبب صمتها طوال تلك المدة قبل نشر الفيديو، موضحاً أن حديثه عن ملابسها جاء رداً على إساءات وجهتها له وليس تبريراً للتحرش.
الأرقام الصامتة: ظاهرة تحتاج إلى إضاءة
على الرغم من الجدل حول الحادثة الفردية، إلا أنها أطلقت نقاشاً أوسع حول حجم مشكلة التحرش في الأماكن العامة في مصر. لا توجد أرقام رسمية حديثة ومفصلة، لكن إحصاءات سابقة صادرة عن جهاز الإحصاء المركزي المصري والمجلس القومي للمرأة والأمم المتحدة (عام 2015) أشارت إلى أن 7.8 مليون امرأة في مصر يتعرضن لأشكال مختلفة من العنف سنوياً، ويشمل ذلك التحرش في الأماكن العامة.
وتُعرّف الأمم المتحدة العنف ضد المرأة بأنه أي فعل عنيف قائم على النوع الاجتماعي ينتج عنه أذى جسدي أو جنسي أو نفسي للمرأة.
هذه الحادثة، بغض النظر عن التفاصيل المختلف عليها، تعيد طرح أسئلة ملحة حول ثقافة التفرج، وآليات حماية النساء في الفضاء العام، والحاجة إلى بيئة أكثر أماناً ووعياً للجميع.
العربية



