اخبار سريعة

رحلات مطار دمشق الدولي.. خبرة الطيار السوري تعوّض نقص التجهيزات والأجانب يتريثون

شهد مطار دمشق الدولي في الفترة الأخيرة تكرار حالات إلغاء وتحويل للرحلات الجوية، مما أثر على انتظام حركة السفر وانتاب المسافرين حالة من القلق والتساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الاضطرابات.

الأسباب الرئيسية: بين الطبيعة والتقنية
كشف علاء صلال، مدير إدارة العلاقات العامة في الهيئة العامة للطيران المدني، أن المشكلة تعود إلى عاملين رئيسيين:

الظروف الجوية: تشكّل الضباب الكثيف وانخفاض مستوى الرؤية، خاصة في ساعات الصباح الباكر، عائقاً كبيراً.

نقص الأنظمة التقنية: يفتقر المطار حاليًا لأنظمة هبوط آلي متقدمة (ILS) تسمح للطائرات بالهبوط الآمن في ظل سوء الرؤية. هذا النقص يفرض قيوداً تشغيلية صارمة لا يمكن تجاوزها حفاظاً على السلامة.

وأكد صلال أن قرارات الإلغاء أو التحويل التي تتخذها شركات الطيران هي قرارات مهنية بحتة تفرضها معايير السلامة العالمية، وأن سلامة المسافرين والطواقم هي “خط أحمر” لا يمكن المساومة عليه.

الأرقام والإجراءات البديلة
أوضح المسؤول السوري أن شركة الطيران السورية ألغت رحلتين فقط بسبب الأحوال الجوية، بينما تم تحويل عدد من الرحلات الأخرى إلى مطار حلب الدولي، مع توفير حافلات لنقل المسافرين إلى وجهتهم. أما بقية الشركات الأخرى، فقد ألغت 55 رحلة وصول و55 رحلة إقلاع من وإلى مطار دمشق في الفترة بين 12 ديسمبر 2024 و4 يناير 2025.

من جهة أخرى، لفتت موظفة في إحدى شركات الطيران العربية (فضلت عدم ذكر اسمها) إلى فارق مهم: الطيار السوري يتمتع بخبرة ومعرفة أكبر بمطار دمشق ومعالمه، بينما يلتزم الطيار الأجنبي أو العربي بتعليمات السلامة الدقيقة الخاصة بشركته، والتي قد تمنعه من الهبوط في ظروف غير مثالية، خاصة مع عدم وجود التجهيزات الكافية في المطار التي تساعد في عمليات الهبوط الصعبة.

أفق الحل: مشاريع التحديث قيد التنفيذ
يبدو أن الحلول قادمة، وإن كانت تحتاج بعض الوقت:

تركيب نظام الهبوط الآلي (ILS): أكد صلال أن تركيب معدات هذا النظام في مطار دمشق قد اكتمل بالفعل، وأن العمل جارٍ حالياً للتعاقد مع طائرة متخصصة لإجراء اختبارات ومعايرة دقيقة قبل التشغيل الفعلي.

دعم تركي تقني: في إطار جهود دعم البنية التحتية، أعلن عبد القادر أورال أوغلو، وزير النقل التركي، عن إرسال شحنة فنية متكاملة إلى مطار دمشق في سبتمبر الماضي، شملت:

نظام ILS.

نظام DVOR/DME لتوفير معلومات الاتجاه والمسافة للطائرات.

أنظمة رادار أولي وثانوي (PSR/SSR) من إنتاج الشركة التركية “أسيلسان”.

نظام مراقبة اقتراب الطائرات (APP).

وأوضح الوزير التركي أن أعمال التركيب ستبدأ بعد استكمال المتطلبات الفنية اللازمة، وأن هذه الأنظمة ستجعل المجال الجوي للمطار أكثر أماناً وتمكن الطيارين من الاقتراب من المدرج بزاوية صحيحة حتى في الأحوال الجوية السيئة.

نظرة نحو المستقبل
تُظهر هذه التطورات أن قطاع الطيران المدني السوري يسعى بخطى ثابتة – وإن كانت متعثرة أحياناً – لاستعادة دوره وتحسين خدماته. يعتمد هذا المسار على تحديث البنية التحتية وتعزيز الشراكات الإقليمية، مثل الدعم التركي الحالي.

مع دخول هذه الأنظمة الجديدة حيز الخدمة مستقبلاً، من المتوقع أن تشهد حركة الطيران انتظاماً أكبر، مما سينعكس إيجاباً على الربط السياحي والتجاري ويساهم في دعم مسارات التعافي الاقتصادي والانفتاح الإقليمي لسوريا خلال السنوات القادمة.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى