السمنة والعدوى.. أبحاث تكشف رابطاً خطيراً

تشير نتائج أبحاث حديثة إلى أن السمنة أصبحت عاملاً مهماً في زيادة خطر الوفاة الناتجة عن الأمراض المعدية، إذ يربط باحثون بينها وبين نسبة ملحوظة من هذه الوفيات، خصوصاً في بعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا.
ويرى مختصون أن الأشخاص الذين يعانون زيادة كبيرة في الوزن يكونون أكثر عرضة لدخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى مقارنة بغيرهم، حيث ترتفع المخاطر لديهم بشكل واضح، وتصبح أكبر بكثير لدى من يعانون السمنة المفرطة. ويحذر خبراء الصحة من أن استمرار ارتفاع معدلات السمنة قد يؤدي إلى تفاقم هذه المشكلة خلال السنوات المقبلة.
وتوضح البيانات أن السمنة قد تزيد احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة عند الإصابة بأمراض معدية شائعة مثل الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهابات الجهاز التنفسي، والتهابات المسالك البولية، إضافة إلى فيروس كورونا. واستندت الدراسة المنشورة في مجلة «لانسيت» إلى تحليل بيانات عالمية شملت أكثر من نصف مليون شخص، بينهم مئات الآلاف من المشاركين في قاعدة بيانات بريطانية واسعة.
وتشير التقديرات إلى أن السمنة كانت مرتبطة بنحو عُشر الوفيات الناتجة عن العدوى عالمياً خلال عام 2023، مع تفاوت النسب بين الدول، إذ بلغت في بريطانيا قرابة سدس الوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية، فيما كانت أعلى في الولايات المتحدة.
وبشكل إجمالي، يُعتقد أن السمنة ساهمت في مئات آلاف الوفيات المرتبطة بالعدوى خلال عام واحد، ما يبرز أهميتها كعامل خطر صحي عالمي يحتاج إلى استراتيجيات وقائية فعالة، تشمل تحسين نمط الحياة والتوعية الصحية.
سكاي نيوز عربية



