اخبار سريعة

الحكومة السورية تتسلم حقل الرميلان النفطي من “قسد” وتعد العاملين بالاحتفاظ بوظائفهم

في خطوة عملية نحو تنفيذ الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، توجه وفد حكومي سوري رفيع المستوى، اليوم الاثنين، إلى حقل رميلان النفطي في شمال شرقي البلاد. وتهدف الزيارة إلى بدء الإجراءات الفعلية لتسلم إدارة الحقول النفطية في المنطقة، وفق ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.

تفاصيل الجولة الاستكشافية: تقييم الجاهزية والواقع الفني
نقلت صحيفة “الوطن” عن صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، قوله: “تطبيقاً لبنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات قسد، سنقوم اليوم بجولة استكشافية على حقلي رميلان والسويدية بمشاركة فرق فنية وهندسية من الشركة السورية للبترول”.

وأضاف أن الهدف من الجولة هو “الاطلاع على الواقع الفني وتقييم جاهزية الحقول تمهيداً للخطوات اللاحقة”، مما يشير إلى أن العملية ستكون تدريجية ومرتكزة على تقييم دقيق للأوضاع القائمة.

تطمينات للعاملين ووعود بتحسين الأوضاع
أكد الوفد الحكومي من موقع حقل رميلان أن جميع العاملين في مدينة الرميلان سيبقون في وظائفهم، مع السعي لتحسين رواتبهم. وجاء في التصريحات الرسمية تأكيد على أن “النفط السوري لكل السوريين بلا تفرقة، وخزينة الدولة ستتحسن نتيجة عائدات النفط”.

هذه التصريحات تهدف إلى تهدئة المخاوف المحلية وبناء ثقة مع المجتمع والعاملين في قطاع النفط بالمنطقة، الذي ظل لسنوات تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية.

خلفية الاتفاق: من وقف إطلاق النار إلى الدمج المؤسسي
يأتي هذا التحرك الميداني في إطار الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه الحكومة السورية مع “قسد” في 30 الشهر الماضي، والذي نص على:

وقف العمليات العسكرية على جميع خطوط الاشتباك.

بدء عملية دمج قوات “قسد” في مؤسسات الدولة السورية الرسمية.

وكان الطرفان قد وقّعا في 18 يناير/كانون الثاني 2026، اتفاقاً رسمياً يقضي بوقف إطلاق النار ودمج العناصر والمؤسسات التابعة لـ”قسد” ضمن أجهزة الدولة.

سياق إقليمي متغير
تتزامن هذه التطورات مع تقارير عن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بنقل آلاف المعتقلين من سجون تتبع لـ”قسد” في سوريا إلى العراق. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة تقدماً للقوات الحكومية السورية في الشمال والشمال الشرقي من البلاد.

كما نقل “تلفزيون سوريا” عن مصادر أن الاتفاق يتضمن نشر قوى الأمن الداخلي السوري في مدن الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى كانت تحت سيطرة “قسد”.

أسئلة تنتظر الإجابة
رغم الطابع الإيجابي للإعلانات الرسمية، تبقى هناك تساؤلات حول:

الآليات العملية لدمج الإدارات المحلية والكوارد العاملة في قطاع النفط.

كيفية تقاسم العائدات النفطية وإدارتها بشكل شفاف.

جدول زمني واضح لانتقال السلطة الكامل في المناطق النفطية.

تمثل زيارة وفد الشركة السورية للبترول لحقل رميلان الخطوة التنفيذية الأولى على أرض الواقع نحو ترجمة الاتفاق السياسي إلى واقع ملموس. نجاح هذه المرحلة الانتقالية سيكون محكاً حقيقياً لجدية جميع الأطراف في تحقيق مصالحة وطنية تعيد توحيد المناطق الشرقية وإداراتها مع مؤسسات الدولة المركزية.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى