اخبار سريعة

أهالي الحسكة السورية يحتجون: “قسد” نالت بالتفاوض ما لم تنله بالحرب

شهدت محافظة الحسكة السورية، اليوم الأربعاء، موجة احتجاجات شعبية واسعة رافضة لقرار تعيين القيادي في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، نور الدين أحمد (المعروف بلقب أبو عمر خانيكا)، محافظاً للمحافظة. جاء القرار كثمرة للتفاهمات الأخيرة بين الحكومة السورية و”قسد”، فيما يُعرف بـ “اتفاق دمج المؤسسات”.

رفض شعبي يجتاح المحافظة
خرج المئات من أبناء العشائر العربية في مدن وبلدات عدة، منها الشدادي، تل حميس، عجاجة، العربية، وتل براك، بالإضافة إلى مدينة الرقة، في مظاهرات حاشدة للتعبير عن رفضهم للقرار. ورفع المحتجون شعارات تؤكد على رغبتهم في تعيين شخصية مدنية مستقلة ذات كفاءة إدارية عالية، بعيداً عن أي خلفيات عسكرية أو أمنية.

أسباب الاعتراض تتجاوز الهوية
أكد وجهاء وأهالي تحدثوا لـ “RT” أن اعتراضهم لا يستند إلى الانتماء العرقي للمحافظ الجديد، مشيرين إلى متانة العلاقات الاجتماعية التاريخية بين العرب والأكراد في المنطقة. وبدلاً من ذلك، يركز الاحتجاج على الخلفية الأمنية والعسكرية لأحمد كقائد في “قسد”، والتي يُنظر إليها من قبل المحتجين على أنها قد تعزز من النفوذ الأمني والعسكري للمجموعة على الإدارة المدنية للمحافظة.

مخاوف من استمرار الممارسات الأمنية
أعرب المحتجون عن مخاوفهم من أن يؤدي التعيين إلى استمرار ما يصفونه بـ “الممارسات القمعية” التي يتعرضون لها، مثل حالات الاعتقال التعسفي والملاحقة الأمنية. وشددوا على رفضهم لأي توجهات انفصالية أو محاولات لتقسيم البلاد تحت أي مسمى كان.

نداء للحكومة السورية لإعادة النظر
طالبت المصادر العشائرية والحزبية في الحسكة الحكومة السورية بإعادة النظر في القرار، والاستماع إلى صوت أهالي المحافظة الذين عبروا عن رفضهم بشكل واضح. كما أكدوا على ضرورة أن تكون الإدارة المحلية في الحسكة مدنية وتتمتع بالاستقلالية والكفاءة، لضمان استقرار المنطقة وخدمة جميع مكوناتها على قدم المساواة.

تطلع نحو مستقبل مستقر
أعرب المتحدثون عن أملهم في تعزيز الأمن والاستقرار في إطار الوحدة الوطنية السورية، مع التأكيد على ضرورة خروج أي قوات أجنبية أو ميليشيات لا تخضع للسلطة المركزية، كمقدمة لتحقيق السلام الدائم والتنمية في المنطقة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى