طارق مرعشلي يكشف تلقيه تهديداً من ماهر الأسد.. ما القصة؟

كشف الفنان السوري طارق مرعشلي في حديث صريح ومباشر، عن تعرضه لتهديد خطير أوقف نشاطه النقدي لسنوات، كان مصدره – وفق قوله – شقيق رئيس النظام السوري السابق، ماهر الأسد.
جاءت هذه الإفادات خلال ظهوره في برنامج “السؤال الأخير” على شاشة تلفزيون “الثانية” التابع لشبكة تلفزيون سوريا، حيث قدم شهادته كجزء من واقع عاشته العديد من الأصوات الناقدة خلال السنوات الماضية.
القصة بدأت بكورونا وانتقاد للواقع المعيشي
أوضح مرعشلي أن الحادثة تعود إلى بداية جائحة كورونا، عندما نشر مقطع فيديو تناول فيه الوضع المعيشي الصعب للسوريين، وانتقد دعوات السلطة حينها للمواطنين بالبقاء في منازلهم رغم عدم قدرتهم على تأمين لقمة العيش.
الفيديو انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعدها بفترة وجيزة، وصلته رسالة تهديد واضحة وصريحة عبر وسطاء، طالبته بـ”التوقف عن الكلام نهائياً” وعدم الظهور للإدلاء بأي تصريحات مماثلة.
وأشار إلى أنه تعرف لاحقاً على أن مصدر التهديد هو مهَر الأسد، مؤكداً أن الرسالة تضمنت ألفاظاً مسيئة وقاسية فضّل عدم ذكرها.
“الحديث لم يكن سياسياً… لكن ذلك لم يشفع لي”
أكد مرعشلي أن حديثه في الفيديو لم يتطرق إلى السياسة أو رموز الدولة، بل كان ينتقد الواقع المعيشي فقط، لكن ذلك لم يحمِه من التهديد. وقال: “اضطررت للخضوع.. الخوف لم يكن خياراً، بل كان واقعاً مفروضاً. الجميع كان يعرف حدود الكلام ومن يجب الصمت أمامه.”
أجواء الخوف: من التقارير الأمنية إلى خطاب الكراهية على السوشيال ميديا
تطرق الفنان السوري إلى مناخ الخوف الذي كان سائداً في الوسط الفني خلال عهد النظام السابق، مشيراً إلى أن “التقارير الأمنية” داخل مواقع العمل كانت أمراً معروفاً.
ورأى أن المفارقة اليوم هي تحول بؤرة الخوف من الأجهزة الأمنية إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث ينتشر الشتم والإهانة بشكل علني، محذراً من تراجع الاحترام المجتمعي وانتشار خطاب الكراهية.
ودعا إلى وجود قانون واضح يجرم الشتم والإهانة، مع إمكانية اللجوء إلى دعاوى الجرائم الإلكترونية، معتبراً أن الحل الجذري يبدأ من التربية داخل المنازل ومتابعة الأهالي لما يكتبه أبناؤهم.
رسالة أخيرة: “السوريون تعبوا ويستحقون حياة كريمة”
اختتم مرعشلي حديثه بتوجيه رسالة تؤكد على وحدة الشعب السوري، وحاجته إلى حياة كريمة بعيدة عن الخوف والإهانة. وقال: “الشعب تعب ولم يعد لديه صبر طويل.. سوريا ستبقى شعباً واحداً رغم كل محاولات التفريق.”
كما استذكر مواقف إنسانية مشرقة خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن الوعي موجود لدى الناس، وأن من يحاولون إشعال الفتنة عبر التحريض لا يمثلون الواقع الحقيقي للبلاد.
تلفزيون سوريا



