الاخبار

محافظو سورية.. غموض في معايير الاختيار وتعيين بلا مراسيم رئاسية ويمين قانونية

منذ وصول الحكومة السورية إلى السلطة بعد سقوط نظام بشار الأسد، بدأت السلطات في تعيين محافظين للمناطق التي تقع تحت سيطرتها، لكن هذه التعيينات أثارت الكثير من التساؤلات حول معايير الاختيار وكفاءات المسؤولين، إضافة إلى عدم الالتزام بالإجراءات القانونية المعروفة مثل صدور مرسوم رئاسي وأداء المحافظين لليمين أمام الرئيس.

وتتنوع خلفيات المحافظين بين السياسية والعسكرية والدينية، وغالبًا لم يتم الالتزام باختيار محافظين من أبناء المحافظات التي تولّوا إدارتها، كما لم تُعلن السلطة عن المعايير الرسمية المتبعة في الاختيار.

أبرز المحافظين وسيرهم الذاتية

محافظ حلب – عزام الغريب

ولد الغريب عام 1985 في ريف إدلب، ودرس طب الأسنان والهندسة في جامعة حلب، ثم حصل على ماجستير من كلية الإلهيات بتركيا عام 2019.

بدأ مسيرته العسكرية بالانضمام إلى حركة “أحرار الشام”، ثم تقلّد مناصب قيادية في عدة جبهات حتى أصبح قائدًا للجبهة الشامية عام 2023، وتم تعيينه محافظًا لحلب في 21 ديسمبر 2024.

محافظ دمشق – ماهر مروان إدلبي

ينحدر من دمشق، غادرها عام 2011، ودرس الشريعة والحقوق في إدلب.

عمل في مؤسسات مدنية تابعة لـ”هيئة تحرير الشام”، شغل عضوية مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة، قبل أن يُعيّن نائبًا لوزير الأوقاف.

محافظ ريف دمشق – عامر الشيخ

من مواليد 1986 في قطنا، التحق بحركة “أحرار الشام” بعد اعتقاله في سجن صيدنايا عام 2011، وتدرّج حتى أصبح القائد العام للحركة عام 2021. تم تعيينه محافظًا لريف دمشق في 17 ديسمبر 2024.

محافظ اللاذقية – محمد عثمان

حمل شهادة ماجستير في إدارة الأعمال، ولم تُكشف تفاصيل إضافية عن خلفياته السياسية أو المهنية، وتم تعيينه محافظًا في 21 ديسمبر 2024.

محافظ طرطوس – أحمد الشامي

تم تعيينه أيضًا في 21 ديسمبر 2024، مع غياب المعلومات الرسمية حول سيرته وخبراته السابقة.

محافظ حماة – عبد الرحمن السهيان

عرف باسم “أبو فراس الحموي”، وعمل سابقًا مع “هيئة تحرير الشام”، دون وجود معلومات موثقة عن خلفياته العلمية أو السياسية، وتم تعيينه محافظًا في ديسمبر 2024.

محافظ إدلب – محمد عبد الرحمن

من مواليد 1985 في بلدة محمبل بإدلب، تخرّج من الكلية الحربية وانشق عن جيش النظام عام 2012، وعمل مع “جيش الفتح” قبل أن ينتقل للعمل الإداري والخدمي في إدلب، وتم تعيينه محافظًا في يناير 2025.

محافظ حمص – عبد الرحمن الأعمى

ولد في حمص عام 1987، يحمل شهادة في الطب البيطري وماجستير في إدارة الأعمال ودبلوم في إدارة الموارد البشرية، وعمل وزيرًا للتنمية والشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ سابقًا، وتم تعيينه محافظًا في يناير 2025.

محافظ درعا – أنور طه الزعبي

من مؤسسي حركة “أحرار الشام” في درعا، درس العلوم السياسية في جامعة إدلب، وتم تعيينه محافظًا في مارس 2025.

محافظ القنيطرة – أحمد الدالاتي

ولد عام 1985 في وادي بردى، خريج معهد تقانة الحاسوب بدمشق، انضم إلى “جيش الإسلام” ثم “أحرار الشام”، وتدرّج في المناصب العسكرية حتى تعيينه محافظًا للقنيطرة ونائبًا لمحافظ ريف دمشق في مارس 2025، مع توليه لاحقًا قيادة الأمن الداخلي في السويداء.

محافظ دير الزور – غسان السيد أحمد

من مواليد 1978 في حطلة بريف دير الزور، تخرّج في كلية الحقوق بجامعة حلب، وعمل منذ بداية الثورة في المجالس المحلية والإدارية في المنطقة الشرقية، ثم تولى منصب محافظ دير الزور في مارس 2025.

محافظ السويداء – مصطفى البكور

تم تعيينه في فبراير 2025، وتبقى المعلومات الموثقة عنه محدودة، مع جدل حول شهاداته ومساره السابق في القضاء والإدارة.

محافظ الرقة – عبد الرحمن السلامة

من مواليد 1971 في عندان بريف حلب، شارك في عدة فصائل مسلحة خلال الثورة، وشغل مناصب اقتصادية وإدارية في إدلب، قبل تعيينه محافظًا للرقة في يناير 2025 بعد استعادة الحكومة السيطرة على المحافظة.

معايير اختيار المحافظين وغياب الشفافية

تُظهر قراءة الخلفيات أن الغالبية العظمى من المحافظين عملوا سابقًا في إدلب أو مرتبطون بالهيئة أو الفصائل الحليفة لها، بينما لا ينتمي 4 من أصل 13 محافظًا إلى المحافظات التي يديرونها.

كما لا توجد معايير واضحة للخلفيات العلمية، وغالبية التعيينات تبدو مرتبطة بالانتماء السياسي أكثر من الكفاءة.

وتثير التعيينات تساؤلات حول عدم صدور مراسيم رئاسية وعدم أداء المحافظين لليمين القانونية أمام الرئيس، كما تنص المادتان 1 و39 و40 من قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، وهي إجراءات رسمية لضمان شرعية التعيين.

كما أثار تعيين محافظي الرقة والحسكة اهتمامًا خاصًا، حيث جاء اختيار الرقة سريعًا بعد استعادة السيطرة، في حين كان اختيار المحافظ للحسكة مرتبطًا باتفاق مع “قسد”.

ويشير القانون إلى أن المحافظ هو ممثل السلطة المركزية في المحافظة ويجمع بين الصلاحيات الخدمية والأمنية والتنظيمية، ويُعد أعلى سلطة رسمية في المحافظة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى