الاخبار

مصادر مطلعة : حملة عسكرية مرتقبة على السويداء

كشفت مصادر مطلعة، عن تعثر جهود التقارب بين الدولة السورية ومحافظة السويداء، بعد فشل محاولات فتح قناة تفاوض بين محافظ السويداء مصطفى البكور، والمرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري، ما أعاد الحديث عن خيارات أمنية قد تُطرح لإعادة بسط سلطة الدولة على المحافظة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «المدن»، لم تنجح المساعي التي قادها المحافظ مصطفى البكور في التوصل إلى تفاهم مع المرجعيات الدينية والاجتماعية، وعلى رأسها الشيخ حكمت الهجري، الأمر الذي أدى إلى توقف مسار الحوار دون نتائج ملموسة.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن المعطيات الحالية تشير إلى احتمال اتخاذ إجراءات أمنية بحق مجموعات مسلحة مرتبطة بالهجري، في حال استمرار حالة الجمود السياسي والأمني داخل المحافظة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات خارجية لافتة، من بينها زيارة مدير الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة جرى التحضير لها بالتنسيق مع شخصيات من اللوبي السوري ـ الأمريكي، وتهدف إلى الدفع باتجاه تسوية شاملة لملف السويداء وإعادتها إلى الإطار الإداري الرسمي للدولة خلال فترة زمنية محددة.

وفي سياق موازٍ، كان محافظ السويداء قد وجّه رسالة إلى أهالي المحافظة دعاهم فيها إلى اعتماد الحوار الوطني كخيار أساسي لحل الخلافات، مؤكدًا أن الدولة تمثل الإطار الجامع لجميع السوريين، وأن الخلافات القائمة يمكن تجاوزها من خلال النقاش المسؤول والتفاهم المشترك.

وأوضح البكور أن تشكيل لجنة حوار تضم ممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية في السويداء يُعد خطوة ضرورية لمعالجة القضايا العالقة بعيدًا عن التصعيد، مستشهدًا بتجارب دول استطاعت تجاوز أزماتها الداخلية عبر الحوار والمصالحة.

من جانبه، كشف المستشار طارق نعمو، في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، عن وجود مسؤول أمني من السويداء في واشنطن لإجراء لقاءات أمنية وسياسية وصفها بالمفصلية، مشيرًا إلى أن الزيارة نُظمت بالتعاون مع منظمة «مواطنون من أجل أمريكا آمنة» وعدد من الشخصيات المعنية بالملف السوري.

واعتبر نعمو أن هذه اللقاءات تندرج ضمن مسار يستهدف إنهاء الطروحات الانفصالية وترسيخ وحدة الأراضي السورية، موضحًا أن التحرك يحمل بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الطابع البروتوكولي، ويهدف إلى إغلاق ملف السويداء وإعادة دمجها بشكل كامل في مؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته، رجّحت مصادر متابعة أن تتجه الدولة إلى معالجة ملف السويداء عبر حزمة خطوات متكاملة، تشمل تعزيز الأمن بقوى محلية من أبناء المحافظة، وحل التشكيلات المسلحة غير النظامية، وتوسيع التمثيل السياسي للسويداء في مجلس الشعب، إلى جانب اعتماد آليات إدارة محلية تعزز المشاركة المجتمعية دون المساس بوحدة الدولة.

وخلال الأشهر الماضية، شهدت المحافظة حملات إعلامية مكثفة، بعضها عبر حسابات إلكترونية منظمة، ولا سيما بعد تطورات الصراع شمال البلاد وانتهاء ملف «قسد» ومناطق الإدارة الذاتية، إضافة إلى زيارة سليمان عبد الباقي وما رافقها من جدل.

وقد قوبلت هذه التحركات برفض شعبي واسع، تُرجم بدعوات للتظاهر، كان آخرها السبت الماضي، حيث احتشد آلاف المواطنين في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، مجددين مطالبهم بحق تقرير المصير، والإفراج عن المعتقلين، وضمان العودة الآمنة إلى القرى والمناطق في الريفين الشمالي والغربي.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى