مجلس الصلح بدمشق يغلق قضية قتل بدفع الدية 50 ألف دولار .. هل انتهى دور القضاء؟

أعلن مجلس الصلح العام بدمشق عن التوصل لاتفاق بين طرفين حول دية قتل، يقضي بدفع مبلغ 50 ألف دولار لعائلة الضحية، وذلك بجهود اللجنة التابعة لمكتب الصلح العام، حسبما أفادت مصادر إعلامية محلية.
جدل واسع حول اختصاص المجلس
أثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة بين المواطنين، حيث رأى البعض أن مجلس الصلح يلعب دوراً إيجابياً في حل النزاعات والمساعدة في تخفيف الأعباء عن القضاء.
في المقابل، انتقد آخرون تدخل المجلس في مسائل من اختصاص القضاء والمحاكم الرسمية. فقد كتب أحد المتابعين، باسم “زين”:
«مجلس الصلح صار يختص بالقتل؟ وين محاكم الجنايات والحق العام؟ هل أصبح القانون مجرد رواية؟»
كما علقت “رغد”:
«مع احترامي لأي جهد إصلاحي، لكن تحويل جريمة قتل إلى صفقة مالية هو غياب للعدالة الحقيقية. جرائم القتل تُعالج ضمن إطار العدالة والقانون، وليس بمنطق الصلح المالي فقط، لأن الحق العام لا يسقط بالتراضي».
أسئلة واستفسارات المواطنين
تفاعل متابعون آخرون مع الخبر بطرح أسئلة حول موقع مكتب الصلح وإمكانية الوصول إليه في محافظات أخرى مثل حمص، أو حول إجراءات حل قضايا الورثة في حال توقفها بسبب غياب أحد الأطراف.
كما أثار البعض تساؤلات حول العقوبات المترتبة على الجاني، وما إذا كان هذا النوع من الصلح يعني الإعفاء من السجن، بينما علق آخرون بسخرية معتبرين أن الخبر يشير إلى “إلغاء دور القضاء التقليدي”.
مكانة مجالس الصلح في المجتمع السوري
منذ تأسيسها، أثارت مجالس الصلح جدلاً حول دورها، إذ يرى مؤيدوها أنها:
وسيلة مساعدة للقضاء في معالجة القضايا المتراكمة.
طريقة عادلة طالما حظيت بقبول طرفي النزاع.
بينما يعتبر المعارضون أن المجلس:
يشكل عودة إلى عصر ما قبل الدولة والمؤسسات الرسمية.
كيان غير رسمي يمارس مهام القضاء دون صفة قانونية واضحة.
يبقى ملف مجالس الصلح في سوريا موضوعاً حساساً يثير النقاش حول العدالة، القانون، ودور المجتمع المدني في حل النزاعات، ويستمر في لفت الانتباه على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية.
سناك سوري



