“الشؤون الأمريكية” في الخارجية السورية: الدعم الأمريكي لـ”قسد” سيتوقف

أعلن مدير الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، قتيبة إدلبي، أن الدعم الذي كانت تقدمه الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» يتجه نحو التوقف، في ظل ما وصفه بمرحلة جديدة من العلاقات بين دمشق وواشنطن.
وأوضح إدلبي، في تصريحات لـ«الإخبارية السورية»، أن الحكومة السورية بدأت العمل على بلورة شراكة مختلفة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة، بعد استعادة الاستقرار في البلاد، ستشهد البحث في أجندة تركز على تحسين حياة السوريين وتعزيز أوضاعهم المعيشية.
وأشار إلى أن الاتفاق الأخير مع «قسد» يأتي استكمالاً لمسار الاندماج الذي بدأ في آذار/مارس الماضي، مضيفاً أن الأطراف الدولية والدول التي كانت تقدم دعماً لقوات سوريا الديمقراطية هي نفسها التي باتت اليوم تتعامل مع الحكومة السورية.
في المقابل، أكد مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأميركية التزام واشنطن بدعم تنفيذ الاتفاق الذي وصفه بـ«التاريخي» بين الحكومة السورية و«قسد». وشدد المكتب، في بيان نشره على منصة «إكس»، على أن الاتفاق يسهم في تعزيز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، بما يخدم مصالح الشعب السوري.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستواصل التنسيق الوثيق مع جميع الأطراف المعنية لتسهيل عملية اندماج «سلسة وفي الوقت المناسب»، مؤكداً استعداد واشنطن، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، لضمان أن يتم هذا الانتقال بشكل سلمي وفعّال، بما يفتح الباب أمام مصالحة دائمة وتنمية طويلة الأمد في سوريا والمنطقة، مع الإشارة إلى تطلع الإدارة الأميركية إلى «مستقبل أكثر إشراقاً لسوريا والشرق الأوسط».
من جهتها، اعتبرت رئيسة المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، أن الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية لوقف إطلاق النار يشكل بداية لمرحلة جديدة من إعادة البناء. وأكدت وجود دعم دولي لهذا المسار، مشيرة إلى أن فرنسا والولايات المتحدة مستعدتان للقيام بدور الضامن.
وفي حديث لقناة «روناهي» الكردية، قالت أحمد إن الاتفاق لا يعني نهاية الصراع بالكامل، في ظل وجود أطراف – على حد تعبيرها – «تسعى لإبادة الكرد»، داعية إلى البقاء في حالة استعداد للدفاع عن النفس. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن التفاهم الجديد يمكن أن يسهم في منع اندلاع حروب وصراعات أخرى مستقبلاً.
وأضافت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام كانا على تواصل مباشر مع الإدارة الذاتية، وشاركا في مسار الحوار الذي أفضى إلى هذا الاتفاق.
هاشتاغ



