وزارة الداخلية البريطانية تعتزم ترحيل طالبي اللجوء السوريين إلى بلادهم

كشف تقرير لموقع “آي بيبر” البريطاني أن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تعتزم جعل عمليات الترحيل إلى سوريا أولوية مبكرة ضمن حملتها الصارمة للحد من اللجوء، وذلك على الرغم من التحذيرات المتعلقة بعدم استقرار الأوضاع في البلاد.
خطط ترحيل طموحة وسط تحذيرات أمنية
تسعى محمود – وفقاً للتقرير – إلى تكثيف عمليات الترحيل إلى سوريا في الأشهر المقبلة، سواء كانت طوعية أو قسرية. وتأتي هذه الخطط رغم تحذيرات حكومية بريطانية من استمرار العنف “المقلق للغاية” في سوريا، والنزوح الجماعي للمدنيين، وتدهور الوضع الإنساني.
وكانت الوزيرة أعلنت في نوفمبر الماضي أنها تدرس إمكانية الترحيل القسري لطالبي اللجوء إلى دول كانت تُعتبر سابقاً غير آمنة بسبب الحروب، مثل سوريا، وذلك بالتزامن مع خطط لإصلاحات شاملة لقوانين اللجوء على غرار النظام الدنماركي الصارم.
مخاوف من تصاعد العنف في سوريا
تأتي خطط الترحيل المتزايدة في وقت أعرب فيه وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هاميش فالكونر، عن قلقه إزاء:
استمرار العنف بين القوات الحكومية السورية والفصائل الكردية في حلب وشمال شرق سوريا
نزوح حوالي 146 ألف شخص مؤخراً
التهديدات الأمنية المحيطة بمراكز احتجاز مقاتلي “داعش”
معارضة ودعوات للحذر
تحذّر منظمات خيرية وخبراء في المملكة المتحدة من أن محاولة تكثيف عمليات الترحيل إلى سوريا وسط “حالة عدم استقرار كبيرة” قد:
تزيد الضغط على نظام الاستئناف الخاص بقرارات اللجوء
تدفع السوريين للطعن في قرارات رفض منحهم الحماية
لا تحل مشكلة تراكم طلبات اللجوء بل تفاقمها
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعت الدول إلى عدم إعادة السوريين قسراً، مؤكدة أن الوضع لم يتحسن بما يكفي بعد التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا لإنهاء وضع اللاجئين لمواطني البلاد.
أرقام وتأثيرات محتملة
تشير البيانات إلى أن:
السوريين شكلوا 9% من الوافدين عبر القوارب الصغيرة إلى بريطانيا في السنة المنتهية في يونيو 2025
هناك نحو 7900 سوري ينتظرون قراراً مبدئياً بشأن طلبات لجوئهم (10% من الإجمالي)
حوالي 6600 سوري يتلقون دعماً للجوء ريثما يُبتّ في طلباتهم
من بين هؤلاء، يقيم 1900 سوري في فنادق
ويشير مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد إلى إمكانية إعادة آلاف السوريين نظرياً، مما قد يساعد في تخفيف قوائم الانتظار المتراكمة.
بدائل مقترحة
يقترح مجلس اللاجئين البريطاني بديلاً يتمثل في:
منح السوريين إقامة مؤقتة في المملكة المتحدة
انتظار استقرار الأوضاع في سوريا قبل اتخاذ قرارات العودة
إخراج السوريين من الفنادق دون منحهم حق الإقامة الدائمة
ويقول جون فيتونبي، كبير محللي السياسات في مجلس اللاجئين: “بعد مرور عام على التغيرات السياسية في سوريا، بات من الواضح أن حالة عدم الاستقرار لا تزال قائمة، وأن الوضع يتغير من يوم لآخر”.
من المستفيد ومن المتأثر؟
توضح ميهنيا كويبوس، الباحثة في مرصد الهجرة، أن:
السوريين الذين مُنحوا بالفعل صفة لاجئ لن يتأثروا بهذه الخطط
التأثير الرئيسي سيكون على من لديهم طلبات قيد الانتظار
كذلك على من رُفضت طلباتهم سابقاً وما زالوا في المملكة المتحدة
تبقى هذه الخطط المثيرة للجدل جزءاً من جهود الحكومة البريطانية للسيطرة على أزمة القوارب الصغيرة في القناة الإنجليزية، وخفض عدد طالبي اللجوء الذين يدخلون المملكة المتحدة عبر هذه الطريقة، وتقليل الاعتماد المكلف على الفنادق لإيوائهم.
هاشتاغ



