الرئيس الصربي: الضربة الأمريكية على إيران خلال 48 ساعة

أكد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في تصريحات مثيرة للقلق أن الولايات المتحدة ستشن ضربة عسكرية ضد إيران خلال الـ48 ساعة المقبلة، معتبراً أن هذا السيناريو أصبح “حتمياً ولا مفر منه” في ظل التصعيد الحالي في المنطقة.
توقعات بتحولات كبرى
قال فوتشيتش خلال مقابلة مع قناة “بينك تي في” الصربية: “أتوقع هجوماً على إيران وحدوث بعض التطورات الكبيرة الأخرى خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً في التوترات بين واشنطن وطهران.
تحذيرات إيرانية من حرب إقليمية واسعة
من جهته، حذر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي سابقاً من أن أي حرب تشنها الولايات المتحدة ضد إيران “ستتخذ طابعاً إقليمياً واسعاً”، مما يشير إلى احتمال امتداد النزاع إلى دول مجاورة في المنطقة.
عقوبات أوروبية جديدة
في تطور دبلوماسي مهم، فرض الاتحاد الأوروبي يوم الخميس الماضي عقوبات شملت:
15 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى
6 كيانات قانونية مرتبطة بالنظام الإيراني
إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية
ورداً على هذه الخطوة، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي القرار الأوروبي بـ”الخطأ الاستراتيجي”، بينما حملت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الساسة الأوروبيين “المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار”.
تحركات عسكرية أمريكية
صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن “أسطولاً بحرياً كبيراً في طريقه نحو إيران”، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في أن توافق طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وذكّر ترامب بالضربات الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، محذراً من أن “الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير”، وداعياً إلى العمل على “منع حدوث ذلك”.
الدبلوماسية أولاً.. الموقف الإيراني
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن “حل القضايا عبر الدبلوماسية له أولوية على الحرب”، معرباً عن اعتقاده بأن “الحرب لن تفيد لا إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة بأسرها”.
وأضاف بزشكيان: “نأمل أن يقتنع الطرف المقابل بأن التهديد واستخدام القوة لن يجبرا إيران على التفاوض”، مؤكداً التزام بلاده بالحلول السلمية للخلافات القائمة.
خلفية الأزمة المتصاعدة
تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً منذ سنوات، مع تبادل الاتهامات حول البرنامج النووي الإيراني ودور طهران الإقليمي. وتأتي تصريحات الرئيس الصربي في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية والدول الإقليمية أي تطور عسكري قد يكون له تأثيرات واسعة على استقرار الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي.
يبقى أن نرى مدى دقة هذه التوقعات، وما إذا كانت الدبلوماسية ستتمكن في اللحظة الأخيرة من منع تحول التصعيد اللفظي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تكون لها عواقب لا تحمد عقباها على المنطقة والعالم.
روسيا اليوم



