الحكومة اللبنانية تكشف عدد السجناء السوريين الذين سيسلمون إلى دمشق ومن أي فئة

أعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، اليوم الجمعة، أن بيروت تستعد لتسليم قرابة 300 سجين سوري إلى السلطات في دمشق، وذلك بعد الانتهاء من التوقيع الرسمي على الاتفاقية الثنائية بين البلدين.
وأوضح المكتب الإعلامي لمتري، في تصريحات صحفية، أن مجلس الوزراء اللبناني أقر مشروع الاتفاقية التي تنص على نقل السجناء السوريين المحكومين الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجون اللبنانية إلى بلادهم لاستكمال تنفيذ العقوبات هناك.
وأشار متري إلى أن التوقيع الرسمي على الاتفاق سيتم قريبًا في العاصمة بيروت، مؤكدًا أن الاتفاق يشمل نحو ثلاثمئة سجين في مرحلته الأولى، فيما ستواصل اللجنة السورية – اللبنانية المشتركة اجتماعاتها لبحث اتفاق موازٍ يتعلق بالموقوفين السوريين المطلوبين أو المحالين إلى القضاء اللبناني.
وكان متري قد شدد، في تصريحات سابقة، على أن لبنان يسعى إلى ترحيل أكبر عدد ممكن من السجناء السوريين ضمن إطار قانوني واضح يضمن تنفيذ العملية بطريقة منظمة وفعالة.
وفي مقابلة مع قناة “الجديد” اللبنانية، أوضح نائب رئيس الحكومة أن المشروع خضع لنقاشات مطولة داخل مجلس الوزراء، وعُرض على خبراء قانونيين لأشهر، رغم اعتراض بعض الوزراء. كما لفت إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يبدي استعدادًا للتعاون مع بيروت، معتبرًا أن المرحلة الحالية تفتح الباب أمام علاقات أكثر توازنًا بين البلدين مقارنة بالفترات السابقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنسيق لبناني – سوري متواصل منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 2300 سجين سوري في السجون اللبنانية، مع تشكيل لجان مشتركة لمعالجة ملفاتهم والبحث في قضايا المفقودين اللبنانيين داخل سوريا، مع استثناء المتورطين في جرائم بحق الجيش اللبناني أو في قضايا تفجير.
جهود لإعادة النازحين السوريين ودعم دولي متواصل
من جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، عقب جلسة لمجلس الوزراء، أنه عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين في منظمات دولية، في مقدمتهم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار التعاون الثلاثي بين لبنان وسوريا والمفوضية، خاصة في ظل السلطات الجديدة في دمشق.
وأشار سلام إلى أن لبنان نجح خلال العام الماضي في تسهيل عودة نحو 510 آلاف نازح سوري إلى بلادهم، معتبرًا أن هذا الإنجاز يستحق تسليط الضوء عليه رغم التشكيك الذي يرافقه أحيانًا.
وأضاف أن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا التنسيق المشترك بعد التغييرات السياسية في سوريا، وما رافقها من تبدل في النظرة تجاه دور المفوضية داخل لبنان.
كما ثمّن سلام الدور القطري في دعم عودة النازحين، من خلال مشاريع إعادة تأهيل المناطق في شمال سوريا والاستثمار فيها لتشجيع الاستقرار، مشيرًا كذلك إلى لقائه مع رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، توم فلاتشر، الذي أكد استعداد المنظمة لمساندة لبنان في حال حدوث أي طوارئ إقليمية.
وفي السياق نفسه، كان وزير الدولة في الخارجية القطرية محمد عبد العزيز الخليفي قد أعلن مطلع الأسبوع إطلاق مشروع لدعم العودة الطوعية والآمنة للنازحين السوريين من لبنان، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.
روسيا اليوم



