توقيف مواطن في دمشق دعا لرفض تسديد فواتير الكهرباء

أوضح “مكتب برزة الإعلامي” تفاصيل توقيف المواطن رفيق حيبا، المعروف بلقب “أبو رسول”، مؤكدًا أن ما جرى لا يرتبط بالمقطع المصوّر الذي انتقد فيه قرار رفع أسعار الكهرباء، بل يعود – بحسب البيان – إلى مشاجرة وادعاء شخصي، مشددًا على وجود فارق قانوني واضح بين الاستدعاء والاعتقال.
وجاء توضيح المكتب بعد انتشار واسع لأخبار تحدثت عن توقيف حيبا على خلفية ظهوره في تسجيل مصوّر عبّر فيه عن رفضه للتعرفة الجديدة للكهرباء، وأعلن عدم استعداده لدفع الفاتورة، داعيًا المواطنين إلى الامتناع عن الدفع، وهو ما أثار جدلًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان حيبا قد ظهر في الفيديو متحدثًا عن الأوضاع المعيشية الصعبة في حي برزة بدمشق، مستعرضًا منازل متضررة نتيجة الحرب، ومشيرًا إلى أن التيار الكهربائي – في حال توفره – لا يستمر سوى دقائق قبل أن ينقطع لأيام. وأضاف أنه يعمل في بيع الخضار، ولا يتجاوز دخله السنوي ما يسمح له بدفع فاتورة كهرباء مرتفعة وفق التعرفة الجديدة، مؤكدًا اعتراضه على القرار.
وفي أعقاب تداول خبر توقيفه، أصدر “مكتب برزة الإعلامي” بيانًا نفى فيه أن يكون ما جرى اعتقالًا بسبب الانتقادات التي وجهها، موضحًا أن حيبا جرى استدعاؤه على خلفية قضية شخصية مرتبطة بشجار، وأن جميع الروايات التي تربط التوقيف بموقفه من أسعار الكهرباء غير دقيقة.
وأشار المكتب إلى أنه تواصل مع الجهات المختصة للتحقق من أسباب الاستدعاء، وأن الرد الرسمي أكد أن الموضوع لا علاقة له بالمقطع المتداول أو بالدعوات للاحتجاج، بل يتعلق بملف قانوني منفصل.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الجدل الشعبي الواسع بعد بدء صدور فواتير الكهرباء في دمشق وفق التعرفة الجديدة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة بسبب ارتفاع قيمتها مقارنة بمستويات الرواتب والأجور، إضافة إلى شكاوى من عدم مراعاة القرار للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي السياق نفسه، دعا ناشطون في العاصمة دمشق إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس أمام مبنى وزارة الطاقة في منطقة كفر سوسة، للمطالبة بإلغاء قرار رفع التعرفة، والتعبير عن رفضهم لما وصفوه بعدم تناسب الأسعار الجديدة مع الواقع المعيشي للمواطنين.

سناك سوري



