تقنية مبتكرة تعيد الأمل لفاقدي البصر

نجح فريق بحثي دولي، تقوده جامعة كوتش التركية، في تطوير تقنية حديثة وآمنة لتحفيز شبكية العين بطريقة لاسلكية، تستهدف الأمراض التنكسية المسببة لفقدان البصر، مثل الضمور البقعي واعتلال الشبكية الصباغي.
وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية Science Advances.
ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم من هذه الاضطرابات، التي لا يتوافر لها حتى الآن علاج شافٍ.
وعلى الرغم من استخدام بعض الأجهزة المزروعة لتحسين الرؤية جزئياً، إلا أن فعاليتها محدودة بسبب تعقيدها وحجمها أو اعتمادها على ضوء قد يضر بأنسجة الشبكية.
ولتجاوز هذه التحديات، طوّر الباحثون نظاماً فائق الدقة ومتوافقاً حيوياً مع أنسجة العين، يتميز بتصميم لاسلكي بالغ النحافة يمكن وضعه على الشبكية أو بالقرب منها، دون الحاجة إلى مكونات إلكترونية كبيرة أو أسلاك.
ويعتمد النظام على بلورات وأسلاك نانوية مصممة لتحويل الضوء تحت الأحمر القريب إلى نبضات كهربائية دقيقة، تُحفّز الخلايا العصبية بطريقة تحاكي الإشارات الطبيعية التي ترسلها العين إلى الدماغ. ويُعد هذا النوع من الضوء أكثر أماناً، إذ يخترق الأنسجة بعمق دون التسبب بأضرار.
وأظهرت التجارب على نماذج حيوانية استجابات عصبية قوية ومستقرة، مع عدم تسجيل آثار سمّية أو إجهاد خلوي، وارتفاع حراري طفيف جداً، ما يعزز من أمان الاستخدام طويل الأمد.
ويرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يفتح آفاقاً جديدة لاستعادة البصر مستقبلاً، كما يمكن توسيع تطبيقاته لتشمل تحفيز أنسجة أخرى مثل الدماغ والقلب والعضلات، ما يمثل نقلة نوعية في تقنيات التحفيز العصبي والأطراف الاصطناعية الطبية.
الشرق الأوسط



