ترامب: نجحنا في حل مشكلة “هائلة” بالتعاون مع سوريا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته، بالتعاون مع وزير الخارجية ماركو روبيو، تمكنت من معالجة ما وصفه بـ”قضية كبيرة” بالتنسيق مع الجانب السوري، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه القضية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة تلفزيونية بعد ساعات من إجرائه اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في إطار حراك دبلوماسي متسارع يتعلق بالملف السوري.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة السورية، تناول الاتصال تطورات المرحلة الانتقالية في البلاد، ومساعي تعزيز الأمن والاستقرار، حيث أكد الشرع تمسك سوريا بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرص الحكومة على الحفاظ على مؤسسات الدولة وترسيخ السلم الأهلي.
السيد الرئيس أحمد الشرع يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأمريكي دونالد ترامب#رئاسة_الجمهورية_العربية_السورية pic.twitter.com/CCrzcpNmoX
— رئاسة الجمهورية العربية السورية (@SyPresidency) January 27, 2026
وأضاف البيان أن الرئيس السوري شدد على ضرورة توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها تنظيم “داعش”، كما اتفق الجانبان على اعتماد الحوار والدبلوماسية النشطة كوسيلة رئيسية لمعالجة النزاعات الإقليمية وتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة.
وأكد الشرع خلال المكالمة أن “سوريا الجديدة” تتجه نحو سياسة الانفتاح والتعاون مع مختلف الأطراف الدولية، في حين أعرب ترامب عن دعم واشنطن لمسار بناء دولة سورية موحدة وقوية، إضافة إلى استعداد بلاده للمساهمة في جهود إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وكان الرئيس الأميركي قد صرح في وقت سابق للصحافيين بأنه أجرى “محادثة إيجابية للغاية” مع نظيره السوري، في وقت تكثف فيه واشنطن مساعيها الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، التي شكلت سابقًا حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش.
وفي سياق متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري محادثات مع أحمد الشرع خلال زيارته إلى موسكو، لبحث تطورات الوضع في سوريا ومستقبل العلاقات الثنائية، إلى جانب ملفات إقليمية أوسع تتعلق بالشرق الأوسط.
وتزامن ذلك مع تقارير أفادت بسحب القوات الروسية معدات عسكرية ثقيلة من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا، حيث نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري سوري أن عملية الانسحاب جرت عبر الجو باتجاه قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية.
وكانت روسيا قد استخدمت مطار القامشلي قاعدة عسكرية منذ أواخر عام 2019، خلال فترة دعمها لحكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وأوضح المصدر أن عملية سحب المعدات جاءت بعد أسابيع من توتر عسكري بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، التي أعادت انتشارها في مناطق ذات غالبية كردية بمحافظة الحسكة بعد انسحابها من أجزاء واسعة من دير الزور والرقة.
ومنذ الإطاحة بالأسد، تبنت السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع لهجة أكثر انفتاحًا تجاه موسكو، رغم الدور البارز الذي لعبته روسيا في دعم الحكومة السابقة سياسيًا وعسكريًا، في مؤشر على محاولة دمشق إعادة صياغة علاقاتها الدولية في المرحلة المقبلة.
العربية



