ترامب: كما قلت لإيران سابقاً أبرموا اتفاقاً الآن أو انتظروا دماراً هائلاً

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، داعيًا إياها إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، ومشيرًا إلى أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى هجوم “أشد قسوة” من السابق.
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، قال ترامب إن قوة بحرية أميركية كبيرة تتجه نحو المنطقة، تقودها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، واصفًا إياها بأنها أكبر من تلك التي أُرسلت سابقًا إلى فنزويلا. وأضاف أن هذه القوة جاهزة للتحرك بسرعة وبحزم إذا اقتضت الضرورة، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في أن تختار طهران طريق التفاوض.
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق “عادل ومتوازن” مع إيران يمنع امتلاكها أسلحة نووية، معتبرًا أن الوقت يضيق أمام الحلول الدبلوماسية. وذكّر بعملية عسكرية سابقة أدت – بحسب وصفه – إلى أضرار واسعة داخل إيران، محذرًا من أن أي هجوم جديد سيكون أشد تأثيرًا.
عرض هذا المنشور على Instagram
وكان ترامب قد أعلن، في تصريحات سابقة يوم الثلاثاء، أن أسطولًا أميركيًا إضافيًا يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن تفضي الاتصالات إلى تفاهم سياسي بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول مجموعة بحرية ضاربة إلى مياه الشرق الأوسط بقيادة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، من دون الكشف عن موقعها الدقيق، فيما أكدت طهران استعدادها للرد على أي تحرك عسكري، مقابل إشارة ترامب إلى أن إيران ما تزال تُظهر رغبة في الحوار.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار حملة الاعتقالات داخل إيران على خلفية الاحتجاجات، حيث أفادت منظمات حقوقية تعمل خارج البلاد باعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص، إلى جانب استمرار قيود واسعة على الإنترنت منذ أوائل يناير.
وأشارت واشنطن إلى أنها لا تستبعد خيارات عسكرية إضافية إذا استمر قمع الاحتجاجات، التي تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس”، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك قوة بحرية كبيرة بالقرب من إيران، مؤكدًا في الوقت ذاته أن طهران حاولت التواصل عدة مرات بهدف فتح باب الحوار، وأن بلاده مستعدة للنقاش إذا التزمت بالشروط المطروحة.
وفي المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، محذرًا من أن إسرائيل سترد بقوة غير مسبوقة في حال تعرضت لهجوم إيراني. وقال في مؤتمر صحافي إن أي اعتداء سيقابل برد حاسم.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحات لمسؤولين في الحرس الثوري أكدوا فيها أن أي استخدام لأراضي أو أجواء دول مجاورة في عمليات ضد إيران سيُعد عملًا عدائيًا، محذرين من استهداف حاملات الطائرات الأميركية إذا اقتربت من المياه الإقليمية الإيرانية.
وذكرت صحف إيرانية محافظة أن طهران مستعدة لرد واسع النطاق، وقد تلجأ إلى خطوات تصعيدية تشمل السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم.
وفي العاصمة طهران، عُرضت لوحات دعائية جديدة ذات طابع معادٍ للولايات المتحدة، تظهر رسومات لحاملة طائرات أميركية تتعرض للتدمير، في إشارة إلى تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي في ظل التوتر المتزايد بين الجانبين.
العربية



