بطريقة سرية.. كيف يتعرف طاقم الطائرة على الركاب المزعجين؟

يظن كثيرون أن عمل مضيفات ومضيفي الطيران يقتصر على السفر بين المدن الجميلة وتقديم الضيافة للركاب، إلا أن كواليس هذا المجال تكشف جانباً أكثر تعقيداً، خاصة عند التعامل مع بعض المسافرين الذين يتسمون بسلوك متعجرف أو غير لائق، ما يضاعف الضغوط داخل المقصورة أثناء الرحلات الجوية.
وفي حديث لموقع Express، أوضحت مضيفة طيران بريطانية أن أطقم الضيافة تستخدم مفردات سرية ورموزاً خاصة فيما بينها لتوصيف أنواع معينة من الركاب، بهدف التنبيه إلى ضرورة التعامل بحذر معهم من دون إثارة الانتباه. فعلى سبيل المثال، تُستعمل كلمة «ثمين» للدلالة على الراكب المزعج، وهو توصيف داخلي قد ينعكس على طبيعة الخدمة التي يتلقاها خلال الرحلة.
وأضافت أن شركات طيران أخرى تعتمد مصطلحات مختلفة للغرض نفسه، إذ تُستخدم كلمة «فيليب» للإشارة إلى ركاب ارتكبوا تصرفاً خاطئاً ويُتوقع أن يتلقوا خدمة أقل تميزاً نتيجة سلوكهم. وفي المقابل، قد يُستعمل تعبير مثل «مع السلامة» عند مغادرة ركاب جذابين، في إطار مزحة داخلية أو نوع من المجاملة غير المعلنة بين أفراد الطاقم.
وبيّنت المضيفة أن هذه الرموز لا تهدف إلى الإساءة، بل تساعد على تنظيم العمل داخل الطائرة ورفع مستوى التنسيق بين أفراد الطاقم. وغالباً ما يعتمد المضيفون على أرقام المقاعد والأبجدية الصوتية بدلاً من الأسماء الشخصية عند تلبية الطلبات، حفاظاً على السرية وسرعة التواصل، مثل القول: «50 دلتا» أو «50 تشارلي» بدلاً من ذكر اسم الراكب.
ورغم أن هذا النظام يسهم في تسهيل سير العمل، فإن هناك إشارات تحذيرية خاصة بالمسافرين الذين قد يسببون مشكلات. فحين يُضاف وصف لطيف مثل «فيليب العزيز»، يكون المقصود التنبيه إلى ضرورة التعامل بهدوء وتقديم اعتذار سريع عند أي احتكاك محتمل، تفادياً لتفاقم الموقف داخل المقصورة.
إرم نيوز



