اخبار سريعة

وزارة الدفاع تمتنع عن توزيع الرتب العسكرية على منتسبيها .. وتوجّه لإلغاء مناصب الأمّيِّين

كشف مصدر عسكري سوري أن وزارة الدفاع لم تمنح حتى الآن أي رتب عسكرية جديدة للمنتسبين إليها، باستثناء الترقيات التي أصدرها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع قبل نحو عام، والتي اقتصرت على الرتب العليا فقط.

ونقلت صحيفة «المدن» عن المصدر أن الوزارة امتنعت عن توزيع الرتب على المستويات الأدنى بانتظار تخرّج الدفعات الجديدة من الكليات العسكرية، التي كانت قد فتحت باب التسجيل أمام الطلاب خلال الصيف الماضي.

وأوضح أن وزارة الدفاع تعتمد القوانين العسكرية المعمول بها، والتي تشترط عدم منح أي رتبة لضابط أو عنصر قبل الالتحاق بالكلية الحربية والتخرج منها رسميًا، غير أن المصدر أشار إلى أن هذا المبدأ لم يُطبّق على القيادات العليا التي جرى تعيينها سابقًا من قادة الفصائل الذين أصبحوا في الصف الأول ضمن هيكلية الجيش السوري الجديد.

وبحسب مصادر متعددة تحدثت للصحيفة، فإن عددًا من القيادات من الصفين الثاني والثالث لا يحملون شهادات دراسية إعدادية أو ثانوية، الأمر الذي يعرقل حصولهم على الرتب العسكرية النظامية. ولفتت المصادر إلى أن كثيرين منهم بدأوا بالسعي للحصول على تلك الشهادات تمهيدًا للالتحاق بالكليات العسكرية والتخرج منها كضباط، نظرًا إلى أن القوانين الحالية لا تسمح بمنح أي رتبة إلا بعد إتمام الدراسة العسكرية الرسمية.

توجه لإلغاء مناصب القيادات غير المتعلمة

وأشار المصدر إلى أن وزارة الدفاع تتجه لإجراء تقييم شامل للمستوى التعليمي لكافة منتسبي الجيش، مؤكدًا أن المناصب القيادية ستُسحب من أي شخصية لا تجيد القراءة والكتابة أو لا تحمل شهادة التعليم الأساسي «الصف التاسع».

كما شدد على أن العناصر المنضوين سابقًا في فصائل معارضة لن يحصلوا على رتب عسكرية قبل التخرج من الكلية الحربية، أسوة بالمنتسبين الجدد، في حين سيتم إخضاع من يحمل شهادة جامعية مدنية لدورة استثنائية داخل الكلية، تمهيدًا لمنحه رتبة رسمية فور إتمامها.

شروط الانتساب للكليات العسكرية

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في الثامن من سبتمبر الماضي فتح باب التقديم للالتحاق بالكليات العسكرية البحرية والجوية والحربية، مشترطة أن يكون المتقدّم أعزب، لائقًا صحيًا، ويجتاز الفحوص الطبية المطلوبة، إضافة إلى تحقيق معدل لا يقل عن 70% في الثانوية العامة لغير العاملين في الوزارة، و60% للعاملين فيها.

وفي يوليو 2025، أعلنت الوزارة تخريج ثلاثة آلاف مقاتل من الفرقة 76 في الجيش السوري من الأكاديمية العسكرية في حلب. وقال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة حينها إن هذه الدفعة تمثل بداية لمسار تطوير شامل في بنية الجيش وتنظيمه وانضباطه، بهدف إنشاء مؤسسة عسكرية احترافية عالية الكفاءة قادرة على مواجهة التحديات وضمان أمن البلاد واستقرارها.

جدل حول التعيينات القيادية

وأثارت الترقيات التي أصدرها الرئيس الشرع في وقت سابق جدلًا واسعًا، بعدما لم تشترط حصول القيادات المعينة على شهادات عسكرية متخصصة. فقد جرى تعيين مرهف أبو قصرة وزيرًا للدفاع وهو يحمل شهادة في الهندسة الزراعية، وأنس خطاب وزيرًا للداخلية وهو مهندس معماري، فيما تولى حسين السلامة رئاسة جهاز الاستخبارات العامة وهو حاصل على دبلوم في الاقتصاد والإدارة.

كما ترافقت تلك القرارات مع انتقادات بشأن إسناد مناصب قيادية لمقاتلين أجانب لا يحملون الجنسية السورية، ما أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية آنذاك.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى