هذه أماكن تواجد القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط

تتصاعد التكهنات في الأوساط السياسية والإعلامية حول احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، في ظل الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، وما رافقها من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بالتدخل، إلى جانب دعواته للمتظاهرين لمواصلة تحركاتهم والسعي لإسقاط النظام في طهران.
وفي أحدث التطورات، أفادت مصادر دبلوماسية بأن بعض العناصر الأمريكية تستعد لمغادرة قاعدة «العديد» الجوية في قطر بحلول مساء الأربعاء، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة تأهب في تل أبيب تحسبًا لأي تحرك عسكري أمريكي، خشية رد إيراني محتمل.
من جهتها، أعلنت طهران على لسان مسؤولين عسكريين أن أي هجوم يستهدف أراضيها سيقابل برد واسع يشمل قواعد أمريكية ومواقع إسرائيلية في المنطقة. ونقل التلفزيون الإيراني عن قائد القوات الجوية في الحرس الثوري قوله إن مخزون الصواريخ لدى بلاده شهد زيادة ملحوظة منذ يونيو الماضي، مؤكدًا الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي سيناريو عسكري.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، استعرضت تقارير إعلامية معطيات وأرقامًا تتعلق بحجم الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، استنادًا إلى بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، تشير إلى أن عدد الجنود الأمريكيين في المنطقة يتراوح بين 40 و50 ألف عنصر.
دول الخليج… مركز الثقل العسكري الأمريكي
تتصدر دول الخليج قائمة مواقع الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تستضيف قطر قاعدة العديد الجوية التي تعد الأكبر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ويعمل فيها أكثر من عشرة آلاف جندي، كما أنها مقر متقدم للقيادة المركزية الأمريكية.
وفي البحرين، تتمركز قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في قاعدة الجفير البحرية، ويقدر عدد القوات هناك بنحو تسعة آلاف عنصر، وتضطلع هذه القاعدة بدور رئيسي في تأمين الملاحة في الخليج والممرات البحرية الحيوية.
أما الكويت، فتحتضن قرابة 13,500 جندي موزعين على قواعد بارزة مثل معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، وتؤدي دورًا لوجستيًا محوريًا في تحركات القوات الأمريكية بالمنطقة.
كما يوجد في الإمارات ما بين 3,500 و5,000 جندي، يتركز معظمهم في قاعدة الظفرة الجوية، إلى جانب استخدام ميناء جبل علي كمرفق دعم للقوات البحرية.
وفي السعودية، ينتشر نحو 2,300 إلى 2,700 جندي، وتتركز مهامهم على تشغيل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، مثل بطاريات «باتريوت» و«ثاد»، داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية.
بلاد الشام والعراق
في العراق، تشير التقديرات إلى وجود نحو 2,500 جندي أمريكي يعملون في مهام تدريبية واستشارية، ويتمركزون في قاعدتي عين الأسد بمحافظة الأنبار، والحرير قرب أربيل.
وفي سوريا، تحتفظ واشنطن بحوالي 900 جندي موزعين على مواقع محدودة شرق البلاد، أبرزها قرب حقل العمر النفطي، إضافة إلى قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي مع الأردن والعراق.
أما الأردن، فيستضيف قرابة ثلاثة آلاف جندي أمريكي، وتعد قاعدة موفق السلطي الجوية نقطة ارتكاز أساسية للعمليات الجوية وعمليات الاستطلاع.
مواقع أخرى في الإقليم
إلى جانب ذلك، تلعب قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا دورًا استراتيجيًا ضمن منظومة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، حيث تضم قوات أمريكية ومستودعات أسلحة حساسة.
وفي جيبوتي، القريبة من باب المندب في القرن الأفريقي، تنتشر القوات الأمريكية في معسكر «ليمونيه»، وهو القاعدة الدائمة الوحيدة للولايات المتحدة في أفريقيا، وتستخدم في مراقبة خطوط الملاحة الدولية.
كما شهد الوجود الدفاعي الأمريكي في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة تعزيزات إضافية، شملت نشر بطاريات من منظومة «ثاد» ومواقع رادارية متقدمة.
عربي 21



