دمشق: بدء استخراج النفط من حقول تمت السيطرة عليها شرقي سوريا

أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم السبت، انطلاق أعمالها الميدانية لإعادة تشغيل الحقول النفطية الواقعة شرقي البلاد بعد استعادتها مؤخراً، مع توقعات ببلوغ مستوى الإنتاج نحو 100 ألف برميل يومياً خلال الأشهر المقبلة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مدير الاتصال المؤسسي في الشركة، صفوان شيخ أحمد، أن الفرق الفنية باشرت فعلياً استخراج النفط من الحقول التي وُصفت بالمحررة حديثاً، على أن يُنقل الخام إلى مصفاتي حمص وبانياس ضمن برنامج شامل لإعادة التأهيل وإدخال المنشآت إلى الخدمة الإنتاجية من جديد. وأوضح أن الجهود الحالية تركز على إعادة الحقول إلى حالتها الفنية التي كانت عليها عند لحظة استعادتها، مشيراً إلى أن الشركة تتوقع الوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة خلال أربعة أشهر تقريباً.
وتأتي هذه الخطوات في أعقاب استعادة الجيش العربي السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية في محافظتي الرقة ودير الزور، حيث جرى تسليمها رسمياً إلى الشركة السورية للبترول تمهيداً لاستكمال عمليات الصيانة والتشغيل. وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة العمليات العسكرية استمرار انتشار القوات في منطقة الجزيرة، داعية قوات سوريا الديمقراطية «قسد» إلى الالتزام بعدم التعرض للوحدات العسكرية، وذلك استناداً إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعه الرئيس السوري للفترة الانتقالية أحمد الشرع الأسبوع الماضي، والذي ينص على دمج «قسد» بشكل كامل ضمن صفوف الجيش السوري.
ويشمل الاتفاق، الذي جاء بعد تطورات أمنية وعسكرية متسارعة، إدماج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب التزام «قسد» بتزويد دمشق بقوائم ضباط الجيش السابق في مناطق شمال شرقي سوريا. كما ينص على عدم ضم هؤلاء الضباط إلى تشكيلاتها، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور للحكومة السورية إدارياً وعسكرياً بشكل فوري، مع انسحاب قواتها إلى شرق نهر الفرات استعداداً لإعادة الانتشار.
كذلك يتضمن الاتفاق وقفاً شاملاً لإطلاق النار على مختلف الجبهات، ودمج أفراد «قسد» بصورة فردية في وزارتي الدفاع والداخلية، وتسليم المعابر الحدودية وحقول النفط في الحسكة إلى الحكومة المركزية. وينص أيضاً على إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ جديد للحسكة بما يضمن التمثيل المحلي، وإزالة الأسلحة الثقيلة من مدينة عين العرب (كوباني)، وتشكيل قوة أمنية محلية من أبناء المدينة مع الإبقاء على جهاز شرطة تابع إدارياً لوزارة الداخلية.
وفي إطار أوسع، يشمل التفاهم دمج إدارة السجون التي تضم عناصر تنظيم «داعش» والمخيمات المرتبطة بها ضمن مؤسسات الدولة، مع ترشيح شخصيات من «قسد» لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة، بالتوازي مع استمرار التنسيق في مكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي وبالتعاون مع واشنطن.
سبوتنيك عربي



