اقتصاد

كيف يُسعَّر الذهب في السوق السورية؟

يشهد سوق الذهب، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، تقلبات حادة جعلت من تجارة الذهب نشاطًا عالي المخاطر، خاصة بالنسبة للصائغ الذي قد يواجه تغيرات سعرية كبيرة خلال فترات زمنية قصيرة.

ومع الارتفاعات المفاجئة في سعر أونصة الذهب عالميًا، يبرز تساؤل أساسي: كيف يحمي الصائغ نفسه من الخسارة إذا ارتفع السعر بين لحظة البيع ووقت إعادة شراء الذهب لتعويض المخزون؟

معادلة دقيقة

يواجه الصائغ معادلة حساسة، إذ إن الذهب سلعة مرتبطة مباشرة بالأسواق العالمية، وتتأثر بأسعار الفائدة الدولية، والتوترات الجيوسياسية، وحركة الدولار، واتجاهات المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.

ووفق بيانات مجلس الذهب العالمي، أدت هذه العوامل مجتمعة إلى حالة واضحة من عدم الاستقرار السعري في الفترة الأخيرة.

وفي سورية، تتعقد عملية التسعير أكثر بسبب خصوصية السوق المحلية، حيث تلعب عوامل إضافية دورًا مؤثرًا، مثل سعر الصرف، ومستويات العرض والطلب، وحركة الأسواق في دول الجوار.

امتصاص التقلبات

وفي هذا السياق، أوضح رئيس جمعية الصاغة في دمشق، محمود النمر، أن آلية التسعير المعتمدة في السوق السورية وُضعت خصيصًا للتعامل مع هذه المخاطر. وأشار إلى أن التسعير يعتمد على السعر العالمي للأونصة، إلى جانب مراقبة العرض والطلب المحلي، وأسواق الدول المجاورة، ولا سيما تركيا ولبنان والأردن.

وأضاف أن حماية الصائغ من الخسارة تتم من خلال اعتماد هامش بسيط بين سعري البيع والشراء، يُقدّر بنحو دولارين، بهدف امتصاص الارتفاعات السريعة ومنح الصائغ قدرًا من الأمان عند تعويض مبيعاته.

كما لفت إلى أن الصائغ يمكنه تقليل المخاطر عبر شراء ذهب الكسر من مراكز معتمدة أو من زبائن المحل مباشرة، ما يمنحه مرونة أكبر في إدارة المخزون.

متابعة لحظية للأسعار

وأكد النمر أن التذبذب الحاد في سعر الأونصة عالميًا هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن جمعية الصاغة، بالتعاون مع الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، تتابع الأسعار على مدار الساعة، مع إمكانية تعديل التسعيرة فور أي تغير عالمي.

وأشار أيضًا إلى وجود تطبيق رسمي معتمد يتيح الاطلاع الفوري على أسعار الذهب بالدولار والليرة السورية، ما يعزز الشفافية ويحد من الفروقات السعرية غير المبررة.

الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى