تَوجّه لتمديد مهلة الاندماج : “قسد” تمهّد الحسكة لمعركة “مصيرية”

نفذت «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) عرضًا عسكريًا في مدينة الحسكة، شارك فيه مقاتلوها وآلياتها العسكرية، بما في ذلك أسلحة ثقيلة، وجال في عدد من أحياء المدينة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لرفع معنويات عناصر «قسد»، إلى جانب توجيه رسائل طمأنة لسكان الحسكة بشأن جاهزيتها لأي تطورات أمنية محتملة مع الحكومة الانتقالية.
ويأتي هذا التحرك قبل انتهاء المهلة التي حددتها دمشق، ومدتها أربعة أيام، لمطالبة «قسد» بالاندماج في مؤسسات الدولة، وإخراج عناصر «حزب العمال الكردستاني» من مناطق سيطرتها.
ورغم حالة الهدوء النسبي التي تشهدها محافظة الحسكة، بعد انسحاب «قسد» من مناطق واسعة مثل الشدادي والهول وتل حميس وتل براك واليعربية، واقتصار وجودها على مدن وبلدات محددة، إلا أن القوات الكردية عززت انتشارها العسكري على خطوط التماس، ونشرت أسلحة ثقيلة استعدادًا لأي مواجهة محتملة مع القوات الحكومية.
وفي السياق ذاته، دعمت «قسد» مواقعها في مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب، عبر إرسال نحو ألف مقاتل وأكثر من مئة آلية عسكرية، عقب انسحابهم من محيط «سجن الأقطان» شمال الرقة، بوساطة من التحالف الدولي. وتزامن ذلك مع اندلاع اشتباكات متفرقة قرب بلدة صرين، ووصول قافلة من نحو 200 شاب من إقليم كردستان العراق إلى الحسكة، قال منظموها إنها جاءت استجابة لدعوة «النفير العام» التي أطلقتها «قسد».
في المقابل، عززت القوات الحكومية انتشارها العسكري حول مدينة الحسكة من الجهات الشرقية والغربية والجنوبية، كما دفعت بتعزيزات إضافية إلى محيط طريق «M4» وبلدات تل تمر وتل براك وتل حميس، إضافة إلى مناطق رميلان والقحطانية.
وفي الإطار الدبلوماسي، أفاد موقع «المونيتور» الأميركي بحدوث اتصال هاتفي بين قائد «قسد» مظلوم عبدي ووزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني، في ظل جهود يقودها المبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك، بالتعاون مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني، بهدف تجنب سيناريو التصعيد العسكري.
وذكر الموقع أن الاتصال تم بسلاسة، مشيرًا إلى تمديد مهلة الأيام الأربعة بشكل غير معلن، كما أشار إلى احتمال عقد لقاءات إضافية لمناقشة مقترحات «قسد» بشأن المشاركة في الحكومة، بما في ذلك أسماء لشغل مناصب مدنية وعسكرية، دون أن يتولى عبدي منصب نائب وزير الدفاع.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول سوري رفيع أن التقدم في ملف «سجن الأقطان» يعطي أملاً بإمكانية التوصل إلى حل سياسي قبل انتهاء المهلة، موضحًا أن الحكومة لم تتلق حتى الآن ردًا رسميًا من «قسد» بشأن خطة الاندماج أو مرشحها لمنصب نائب وزير الدفاع.
الأخبار



