الاخبار

ترامب: قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن قوة عسكرية كبيرة تتجه نحو منطقة الشرق الأوسط في إطار مراقبة التطورات المتعلقة بإيران، مؤكدًا أن واشنطن تتابع الوضع “عن كثب”.

وقال ترامب في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية إن بلاده وجّهت تحذيرات لطهران بشأن تنفيذ إعدامات، مشيرًا إلى أنه تمكن من إيقاف مئات الحالات خلال يوم واحد، وفق تعبيره.

وأضاف: “لدينا عدد كبير من السفن في طريقها إلى المنطقة، إلى جانب حاملة طائرات. سنرى ما سيحدث. لا أرغب في أي تصعيد، لكن علينا متابعة التطورات”.

تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن مجموعة قتالية تضم حاملة طائرات ومعدات عسكرية إضافية ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، رغم تأكيد ترامب رغبته في تجنب أي مواجهة عسكرية جديدة مع إيران.

وكانت السفن الحربية الأميركية، بما فيها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة، قد بدأت التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي، على وقع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران بعد موجة احتجاجات داخل إيران.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس أيضًا نشر أنظمة دفاع جوي إضافية في المنطقة.

ويرى محللون عسكريون أن الولايات المتحدة غالبًا ما تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال فترات التوتر الإقليمي، وهو ما قد يحمل طابعًا دفاعيًا في بعض الحالات.

سجل سابق من التصعيد بين واشنطن وطهران

ورغم هذه التصريحات، سبق أن دفعت واشنطن بتعزيزات واسعة النطاق في صيف العام الماضي قبل تنفيذ ضربات جوية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو، وهي العملية التي أعلنت الولايات المتحدة لاحقًا أنها نُفذت بسرية عالية.

وكان ترامب قد هدّد مرارًا بالتدخل بسبب ما وصفه بـ”قمع المتظاهرين” في إيران، إلا أن وتيرة الاحتجاجات خفّت مؤخرًا، كما تراجع مستوى التصعيد في خطابه السياسي، في وقت وجّه فيه اهتمامه إلى ملفات أخرى، من بينها مساعي ضم غرينلاند.

والأربعاء، قال ترامب إنه يأمل في تجنب أي تحرك عسكري جديد، لكنه شدد على أن بلاده ستتحرك إذا أعادت طهران تشغيل برنامجها النووي.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” من مدينة دافوس، صرّح قائلًا: “لا يمكنهم تنفيذ نشاط نووي”، في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، مضيفًا: “إذا فعلوا ذلك، فسيحدث الأمر مرة أخرى”.

ملف اليورانيوم والوكالة الدولية للطاقة الذرية

تمر نحو سبعة أشهر منذ آخر مرة تمكنت فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، رغم أن تعليمات الوكالة تنص على إجراء عمليات التفتيش بشكل شهري.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بتقديم تقرير مفصل حول الأضرار التي لحقت بالمواقع التي تعرضت للقصف، ومصير المواد النووية الموجودة فيها، بما في ذلك ما يُقدّر بنحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم لإنتاج سلاح نووي.

ووفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذه الكمية — في حال تخصيبها بدرجة أعلى — قد تكفي لصناعة نحو 10 قنابل نووية.

الاحتجاجات في إيران وأعداد الضحايا

ولا تزال احتمالات عودة الاحتجاجات في إيران قائمة، بعد أن بدأت في أواخر ديسمبر بمظاهرات محدودة في بازار طهران الكبير احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى في البلاد.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت مقتل 4519 شخصًا خلال الاضطرابات، بينهم أكثر من أربعة آلاف متظاهر، ونحو 197 من أفراد الأمن، إضافة إلى عشرات القاصرين والمارة، مع وجود آلاف الحالات الأخرى قيد التدقيق.

من جهته، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني قوله إن العدد المؤكد للضحايا تجاوز خمسة آلاف قتيل، من بينهم نحو 500 عنصر من قوات الأمن.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى