المبعوثة البريطانية: احترام التعددية والحكم الرشيد شرط لاستقرار سوريا

أكدت المبعوثة البريطانية إلى سوريا، آن سنو، أن احترام التعددية المجتمعية وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد يشكلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق الاستقرار المستدام في سوريا.
وقالت سنو، في منشور عبر منصة «إكس»، إن مستقبل البلاد يرتبط بقدرة مؤسسات الدولة على حماية التنوع الاجتماعي والثقافي، إلى جانب اعتماد إدارة قائمة على الشفافية والمساءلة، معتبرة أن هذه المقومات من شأنها تعزيز الثقة العامة والحد من عوامل التوتر والنزاع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تطورات سياسية وأمنية متسارعة، أبرزها التوصل إلى اتفاق جديد بين دمشق و«قسد»، وذلك عقب سيطرة الجيش السوري على محافظتي دير الزور والرقة، وتقدمه باتجاه الحسكة. ويترافق هذا المشهد مع دعم دولي متزايد للحكومة السورية في جهودها لفرض سيادة القانون، إلى جانب دعوات متكررة للالتزام بالاتفاقات الموقعة وضمان حماية المدنيين السوريين بمختلف انتماءاتهم.
مرسوم رئاسي يعزز الحقوق الثقافية للكرد
وفي السياق ذاته، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر، في 16 من الشهر الجاري، المرسوم رقم (13) لعام 2026، الذي كفل مجموعة من الحقوق الثقافية واللغوية والمدنية للمواطنين السوريين من الأصول الكردية، مؤكداً أنهم يشكلون جزءًا أصيلاً من النسيج الوطني السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد مكوّنًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية المتعددة والموحدة.
وجاء المرسوم استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري ومتطلبات المصلحة الوطنية العليا، وانطلاقًا من دور الدولة في ترسيخ الوحدة الوطنية وضمان الحقوق المدنية والثقافية لجميع المواطنين.
ونصت المادة الأولى من المرسوم على أن السوريين الأكراد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، بينما أكدت المادة الثانية التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم الثقافي والفني، وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية.
كما أقرت المادة الثالثة اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، مع السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة ضمن المناطق التي يشكّل فيها الأكراد نسبة سكانية ملحوظة، سواء من خلال مناهج اختيارية أو عبر أنشطة ثقافية وتعليمية مخصصة.
تلفزيون سوربا



