ما قصة رادار مطار دمشق الذي أثار حفيظة إسرائيل

أكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني، أن منظومة الرادار التي جرى تركيبها مؤخرًا في مطار دمشق الدولي هي رادار مدني بحت، مخصص حصريًا لأغراض الملاحة الجوية وتنظيم حركة الطيران المدني.
وأوضحت الهيئة أن الرادار الجديد يعمل ضمن منظومة السلامة الجوية، ويخضع بشكل كامل لإشرافها المباشر، وفق القوانين الوطنية واللوائح الدولية المعتمدة في مجال الطيران المدني.
وشددت الهيئة على أن إدخال هذا النظام يأتي في سياق تحديث البنية التحتية لقطاع الطيران، ورفع كفاءة إدارة الأجواء السورية، وتحسين معايير السلامة، مؤكدة أنه لا يحمل أي أبعاد عسكرية أو استخدامات غير مدنية.
كما جددت هيئة الطيران المدني التزامها الكامل باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، وبالمعايير الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، رافضة في الوقت ذاته أي محاولات لربط قطاع الطيران المدني بسياقات سياسية أو عسكرية.
وجاء هذا التوضيح بعد تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلها موقع “INEWS 24”، زعمت أن الجيش التركي قام بنصب رادار متطور داخل الأراضي السورية في إطار خطوات تهدف إلى تعزيز الوجود التركي هناك. ونقل الموقع عن مراسل الشؤون الدبلوماسية عميحاي شتاين قوله إن هذه الخطوة قد تؤثر على حركة سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة.
رادار يعزز سلامة الطيران في مطار دمشق
في السياق ذاته، قال السفير التركي لدى سوريا، نوح يلماز، إن نظام رادار مراقبة الحركة الجوية “HTRS-100”، الذي تنتجه شركة “أسيلسان” التركية، سيساهم بشكل كبير في تعزيز مستويات السلامة الجوية في مطار دمشق الدولي.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن يلماز أن الرادار الجديد يشكل إضافة نوعية لعمليات الطيران الليلي، ويساعد على توسيع نطاق الرحلات الجوية، بما يعزز ربط سوريا بالعالم الخارجي، خاصة خلال ساعات الليل.
وأوضحت الوكالة أن النظام يتيح مراقبة دقيقة للحركة الجوية عبر كشف وتتبع جميع الأهداف المحيطة بالمطارات، مستندًا إلى تقنيات متطورة تضمن مستويات عالية من الدقة والاعتمادية في الأداء.
وبيّنت أن نظام المراقبة الأولية (PSR)، وهو أحد المكونات الرئيسية للرادار، يعمل ضمن نطاق “إس”، ويعتمد على خوارزميات متقدمة لمقاومة التشويش وتتبع الأهداف الجوية، ما يتيح رصدًا واضحًا حتى في البيئات التشغيلية الصعبة. كما يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات تتبع الطائرات عبر أنظمة التعرف، ويدعم أوضاع الاستجواب المتعدد لمختلف العمليات الجوية.
وبحسب “الأناضول”، يتميز النظام ببنية تشغيلية تعتمد على “الاحتياط الساخن النشط والموزع”، وهي تقنية نادرة عالميًا تتيح استمرار عمل الرادار حتى في حال تعطل أحد مكوناته، دون التأثير على حركة الطيران.
كما يستخدم النظام خوارزميات ذكية للتعامل مع الظروف الجوية القاسية والتشويش، إضافة إلى تقنيات متقدمة لكتم الضوضاء، ما يسمح بتتبع الأهداف بدقة حتى أثناء العواصف والأمطار الغزيرة.
وأشارت الوكالة إلى أن الرادار الجديد يمتلك قناة مخصصة لمراقبة الأحوال الجوية بشكل فوري، إلى جانب قدرته على التمييز بين الطائرات وعنفات الرياح وأسراب الطيور، الأمر الذي يعزز السلامة التشغيلية.
ويتميز النظام بعمر تشغيلي يتجاوز 40 ألف ساعة قبل حدوث أعطال حرجة، فضلًا عن زمن إصلاح قصير لا يتجاوز 30 دقيقة عند الحاجة إلى الصيانة. كما يمكن ضبط مدى الرادار ليصل إلى 80 أو 100 ميل بحري، أي ما يقارب 185 كيلومترًا
عنب بلدي



