ما الذي يحدث في الحسكة.. ويستقطب العالم؟

تتموضع محافظة الحسكة في الزاوية الشمالية الشرقية من سورية، حيث تتقاطع الحدود مع كل من تركيا والعراق، ما يجعلها نقطة تماس دائمة مع مسارات أمنية وإقليمية مفتوحة.
هذا الموقع يمنحها وزنًا استراتيجيًا يتجاوز بعدها المحلي، ويضعها في قلب التوازنات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وتتميز الحسكة بنسيج ديمغرافي متنوع، يضم العرب والأكراد والسريان الآشوريين، مع تشابك سكاني واضح بين المدن والريف، الأمر الذي يزيد من تعقيد أي تحرك أمني أو عسكري داخلها.
السجون… مصدر القلق الدولي الأكبر
أحد أكثر الملفات حساسية في الحسكة يتمثل في منشآت الاحتجاز التي تضم عناصر من تنظيم “داعش”، وهو ما يفسر التحذيرات الدولية المتكررة من أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الأمني في المحافظة.
سجن غويران (الصناعة)
يقع هذا السجن داخل مدينة الحسكة، في حي غويران، ويُعد من أكبر مراكز احتجاز عناصر التنظيم في سورية.
ووفق تقديرات متغيرة، يضم آلاف المعتقلين، وقد سبق أن تعرض لهجوم واسع نفذه التنظيم، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تداعيات أي انهيار أمني محتمل داخله.
مراكز احتجاز جنوب المحافظة
إلى جانب ذلك، تنتشر مرافق احتجاز أخرى في ريف الحسكة الجنوبي، ولا سيما في منطقة الشدادي.
وهذه المنشآت لا تندرج جميعها ضمن تصنيف السجون الرسمية، إذ تشمل نقاط احتجاز أمنية مخصصة لموقوفين مصنفين “عاليي الخطورة”.
ويزيد قرب هذه المناطق من طرق صحراوية مفتوحة من خطورة أي فراغ أمني قد يسمح بعمليات فرار أو إعادة تنشيط خلايا التنظيم.
ولهذا السبب، تُعد هذه السجون أحد أبرز دوافع التحذير الدولي من أي عملية عسكرية واسعة في الحسكة.
مخيم الهول… التحدي الأمني الإنساني
إلى جانب ملف السجون، يبرز مخيم الهول كقضية موازية لا تقل تعقيدًا، إذ يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعائلات عناصر تنظيم داعش.
ورغم أنه لا يُصنف كسجن، إلا أن منظمات دولية تعتبره من أخطر المخيمات في العالم من حيث احتمالات التطرف وإعادة إنتاج الفكر المتشدد.
اتصالات سياسية وضغوط أمريكية
نقل موقع المونيتور عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بوقف الاشتباكات مع الأكراد. وأفاد الموقع أن ترامب حصل على تعهد بعدم دخول القوات السورية إلى الحسكة، بالتزامن مع تقدم الجيش السوري في مناطق أخرى خاضعة لسيطرة قوات كردية.
وأكدت الرئاسة السورية، في بيان رسمي، أن الاتصال شدد على ضرورة ضمان حقوق الأكراد، في أعقاب اتفاق لوقف إطلاق النار بين دمشق وقوات سورية الديمقراطية (قسد)، ودمجها ضمن مؤسسات الدولة، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ومواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش.
سكاي نيوز عربية



