باشنيان: أطلقلنا سراح سورييّن قاتلا في أرمينيا لتطوير العلاقة مع دمشق

أكد رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشنيان أن عملية إطلاق سراح مجندين سوريين شاركا في القتال إلى جانب أذربيجان، جاءت ضمن سياسة أوسع تنتهجها الحكومة الأرمنية لتعزيز علاقاتها مع القيادة الجديدة في دمشق. وأعرب باشنيان عن أمله بأن يسهم هذا القرار في تحسين الظروف للجالية الأرمنية المقيمة في سوريا.
وفي 14 كانون الثاني 2026، سلّمت السلطات الأرمنية، عبر تركيا، مواطنين سوريين محكوم عليهما بالسجن المؤبد، وهما يوسف يوسف العبيط الحجي ومحراب محمد الشخير، إلى السلطات السورية لتنفيذ الحكم في بلدهما الأصلي، وفق ما أعلنت وزارة العدل الأرمنية.
وخلال مؤتمر صحفي يوم الخميس، أوضح باشنيان أن استعادة أربعة أسرى أرمن من باكو «لا علاقة لها» بإطلاق سراح المجندين السوريين، رغم تزامن العمليتين في التوقيت، مؤكدًا أن الحادثتين منفصلتان تمامًا.
وأشار إلى أن أذربيجان أطلقت سراح الأسرى الأرمن جيفورك سوجيان، دافيت دافتيان، فيكين أولجيكجيان، وفاغيف كوتشاتريان يوم الأربعاء الماضي، بينما جرى في اليوم نفسه تسليم يوسف العبيط الحجي ومحراب محمد الشخير إلى السلطات السورية. وكان المجندان قد حاربا خلال حرب الأربع وأربعين يومًا في 2020، وحكم عليهما بالسجن المؤبد في أرمينيا بعد إدانتهم بارتكاب جرائم متعددة تشمل الإرهاب الدولي وانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي.
وأوضحت وزارة العدل الأرمنية أن عملية التسليم نفذت يوم الثلاثاء، قبل إعادة الأسرى الأرمن من أذربيجان، بالتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين ووفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وتشير التقارير إلى أن المجندين السوريين تم نقلهما إلى أذربيجان عبر تركيا خلال النزاع المسلح في 2020، بعد أن شاركا في برامج تدريبية عسكرية في سوريا بين شهري حزيران وأيلول من نفس العام. كما أفادت جهات إنفاذ القانون بأن المجندين عبرا الحدود دون وثائق رسمية، وكان لقوى دولية مثل فرنسا وروسيا والولايات المتحدة دور في مراقبة مشاركة المجندين السوريين في النزاع بين باكو ويريفان.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة الأرمنية لتعزيز التعاون مع دمشق وتهيئة الظروف لحماية الجالية الأرمنية في سوريا، وسط استمرار الاهتمام بالقضايا القانونية المتعلقة بالمقاتلين الأجانب في النزاعات الإقليمية.
تلفزيون سوريا



