اخبار سريعة

الخارجية البريطانية تصدر تنبيها عاجلا للمسافرين إلى دول الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرًا عاجلًا لمواطنيها الراغبين بالسفر إلى 16 دولة، في ظل ما وصفته بـ«مخاوف جدية» من تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما في الشرق الأوسط والمناطق المحيطة به.

ودعت الوزارة المسافرين البريطانيين إلى توخي الحذر واتخاذ إجراءات احترازية إضافية عند التوجه إلى عدد من الوجهات التي يقصدها سنويًا مئات الآلاف من السياح من المملكة المتحدة.

وفي تنبيه رسمي صدر يوم الخميس 15 يناير، أوضحت الخارجية البريطانية أن خطر تصاعد التوتر الإقليمي آخذ في الازدياد، محذرة من أن أي تصعيد محتمل قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة السفر وتداعيات غير متوقعة. وشددت على ضرورة أن يقيّم المسافرون أوضاعهم الشخصية بعناية وأن يلتزموا بإجراءات السلامة المعقولة.

وشمل التحذير كلاً من: تركيا، الإمارات العربية المتحدة، اليمن، سوريا، السعودية، قطر، سلطنة عُمان، ليبيا، لبنان، الكويت، الأردن، العراق، مصر، قبرص، البحرين، وإيران.

ويأتي هذا التحذير على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بإيران، ويمتد ليشمل وجهات سياحية بارزة مثل تركيا ودبي وقبرص ومصر، التي تشهد حركة سياحية كثيفة من البريطانيين.

وجاءت الخطوة عقب إغلاق إيران المفاجئ لمجالها الجوي أمام الرحلات التجارية في الساعات الأولى من صباح الخميس، دون تقديم توضيحات رسمية، وسط تصاعد التوتر بينها وبين الولايات المتحدة على خلفية تعامل طهران العنيف مع الاحتجاجات الداخلية.

وأدى الإغلاق المفاجئ إلى اضطرار شركات طيران دولية إلى تغيير مسارات رحلاتها شمالًا وجنوبًا لتجنب الأجواء الإيرانية، ما تسبب في ارتباك واسع في حركة الطيران العالمية. وأعادت السلطات الإيرانية فتح المجال الجوي بعد الساعة السابعة صباحًا بقليل، مع استئناف بعض الرحلات الداخلية، علمًا أن طهران سبق أن أغلقت أجواءها خلال النزاع الذي استمر 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو الماضي.

من جهتها، حذّرت منظمة «SafeAirspace»، المختصة برصد مخاطر الطيران في مناطق النزاع، من أن إغلاق المجال الجوي قد يكون مؤشرًا على تصاعد النشاطين الأمني والعسكري. وأشارت إلى أن العديد من شركات الطيران قلّصت بالفعل رحلاتها أو علّقتها، بينما تتجنب غالبية الشركات التحليق فوق الأجواء الإيرانية.

ونقلت صحيفة «ذا إكسبريس» عن المنظمة قولها إن الوضع الراهن قد ينطوي على مخاطر إضافية، من بينها احتمال إطلاق صواريخ أو تعزيز أنظمة الدفاع الجوي، ما يزيد من خطر الخطأ في التعرف على حركة الطيران المدني.

كما أعربت جهات بريطانية عن مخاوف من أن أي تحرك عسكري محتمل من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران قد يؤدي إلى تصعيد واسع في المنطقة، الأمر الذي قد يرفع مستوى العنف ويؤدي إلى اضطرابات كبيرة في السفر الدولي.

وفي سياق متصل، جدّدت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرها للمسافرين إلى الإمارات، ولا سيما دبي، من احتمالية وقوع هجمات إرهابية قد تستهدف المصالح الغربية أو الرعايا البريطانيين، مشيرة إلى أن جماعات أو أفراد قد يسعون لتنفيذ عمليات في مناطق يرتادها السياح.

وأكدت الوزارة أن مستوى التهديد الإرهابي عالميًا لا يزال مرتفعًا، وأن المصالح البريطانية قد تكون هدفًا مباشرًا، داعية المواطنين إلى البقاء على درجة عالية من اليقظة والانتباه لمحيطهم في جميع الأوقات.

وأضافت أن شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة توفر إرشادات ونصائح للمسافرين حول كيفية التصرف في حال وقوع هجوم إرهابي، لافتة إلى أن الهجمات قد تكون عشوائية ولا تقتصر على أهداف محددة.

كما أشارت الخارجية إلى استمرار صدور تهديدات من جماعات متطرفة بتنفيذ هجمات في منطقة الخليج، مؤكدة أن التوترات بين إيران وإسرائيل، إلى جانب النزاعات الإقليمية الأوسع، ساهمت في رفع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى