الاخبار

الشرع يزور ألمانيا الثلاثاء… ماذا على طاولة البحث؟

أعلنت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية السورية أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع سيجري زيارة رسمية إلى ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل، حيث من المنتظر أن يعقد لقاءً مع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في قصر بلفيو بالعاصمة برلين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تطور ملحوظ في العلاقات بين البلدين، إذ كانت ألمانيا قد أعادت فتح سفارتها في دمشق بتاريخ 20 آذار الماضي، بعد إغلاق استمر لنحو 13 عامًا.

وفي وقت سابق، وصفت وزارة الخارجية السورية زيارة وزير الخارجية الألماني إلى دمشق في 30 تشرين الأول الماضي بأنها محطة مفصلية أسهمت في إعادة ترميم قنوات التواصل، وفتحت آفاقًا جديدة للحوار والتعاون الثنائي.

ملف اللاجئين في صدارة المحادثات

من جانبه، صرّح متحدث باسم الحكومة الألمانية، اليوم، أن المستشار فريدريش ميرتس سيبحث مع الرئيس الشرع خلال لقائهما في برلين عددًا من الملفات، من بينها مسار الانتقال السياسي في سوريا، وملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وأضاف المتحدث أن برلين تبدي رغبة واضحة في تطوير العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى وجود قضايا أساسية تحتاج إلى معالجة، وفي مقدمتها مسألة عودة اللاجئين السوريين.

ويُذكر أن ألمانيا كانت قد تبنت قبل نحو عقد سياسة انفتاح واسعة تجاه اللاجئين في عهد المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، حيث استقبلت البلاد ما يقارب مليون لاجئ، كان السوريون يشكلون النسبة الأكبر منهم.

إلا أن السنوات اللاحقة شهدت تنامي شعبية تيارات اليمين المتطرف، إلى جانب تشدد متزايد في سياسات الهجرة. كما تبنّى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بقيادة ميرتس، مواقف أكثر صرامة حيال أمن الحدود، متعهدًا بتسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم.

اعتراضات داخل البرلمان الألماني

في المقابل، أثارت زيارة الشرع المرتقبة جدلًا داخل الأوساط السياسية الألمانية، حيث أعرب عدد من النواب عن معارضتهم للزيارة، مستندين إلى خلفيته السابقة وعلاقته بتنظيم «داعش».

وفي هذا الإطار، طالبت النائبة عن حزب اليسار، جانسو أوزدمير، بإلغاء الدعوة الموجهة إلى الشرع، معتبرة أن استقباله يمثل إساءة لمن قاتلوا تنظيم داعش، وقالت: «لا ينبغي فرش السجاد الأحمر له، فزيارته تشكل فضيحة سياسية».

بدوره، وصف النائب عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD)، سردار يوكسل، الزيارة بأنها «إشكالية للغاية»، مشيرًا إلى وجود حالة من الاستياء داخل الأوساط السياسية. وشدد على ضرورة أن يوجّه المستشار الألماني رسالة واضحة للشرع بشأن حماية حقوق الأقليات الدينية والقومية وضمان سلامة المواطنين، مضيفًا أن «ما جرى في حلب يجب ألا يتكرر».

كما عبّرت النائبة عن حزب الخضر، لويزا آمتسبيرغ، عن استغرابها من عدم إلغاء الزيارة، معتبرة أنه لا يمكن حصر النقاش في ملف إعادة اللاجئين، في وقت يواجه فيه السوريون أوضاعًا إنسانية صعبة، ودعت إلى ربط أي انفتاح سياسي بضمانات واضحة لحماية الأقليات.

الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى