اخبار ساخنة

عامل يجمع نحو مليون دولار بعد إشارة بذيئة من ترامب

أثارت مشادة كلامية بين عامل في شركة «فورد موتورز» والرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، بعدما تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام أسفرت عن جمع تبرعات تجاوزت 800 ألف دولار دعماً للعامل الذي أُوقف عن العمل عقب الحادثة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى زيارة أجراها ترامب، الثلاثاء، إلى أحد مصانع شركة فورد في ولاية ميشيغان، حيث دخل في سجال مع العامل تي جيه سابولا، بعد أن وجّه الأخير انتقادات حادة للرئيس على خلفية تعامله مع قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

وخلال الجولة، أظهر مقطع فيديو متداول على نطاق واسع أن ترامب رد على العامل بإشارات مسيئة وألفاظ نابية، بعدما ناداه العامل من أسفل الممر المرتفع الذي كان يقف عليه الرئيس، واصفًا إياه بعبارات تتعلق بالقضية المثيرة للجدل.

وعقب الحادثة، قررت شركة فورد إيقاف العامل عن العمل، ما دفع آلاف المتعاطفين إلى إطلاق حملات تبرع عبر منصة «غو فاند مي»، جمعت أكثر من 800 ألف دولار من نحو 35 ألف متبرع، وسط توقعات بارتفاع المبلغ إلى قرابة مليون دولار.

وفي تعليق رسمي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ، في رسالة لوكالة رويترز، إن ما جرى كان تصرفًا من شخص وصفه بـ«المضطرب»، مؤكدًا أن رد الرئيس كان مباشرًا وحاسمًا.

من جهته، وصف الرئيس التنفيذي لشركة فورد، بيل فورد، الواقعة بأنها «مؤسفة»، معربًا عن شعوره بالحرج منها، وذلك خلال تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام في مناسبة لاحقة. وأوضح أن الحادثة لم تستغرق سوى ثوانٍ قليلة من جولة استمرت نحو ساعة كاملة، مشيرًا إلى أن الزيارة بشكل عام سارت بشكل إيجابي.

وأضاف فورد أن ترامب بدا مستمتعًا بالجولة، كما أبدى مسؤولو الشركة ارتياحهم لسير الزيارة بعيدًا عن تلك اللحظة المثيرة للجدل.

ويُعرف عن ترامب استخدامه لغة حادة وألفاظًا نابية في بعض المناسبات العامة، لا سيما عند الرد على انتقادات مباشرة أو خلال سجالات سياسية وإعلامية.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التدقيق في تعامل الرئيس الأميركي مع ملفات ووثائق حساسة مرتبطة بقضية جيفري إبستين، الذي توفي منتحرًا داخل السجن عام 2019. ويعتقد بعض أنصار ترامب أن الحكومة تخفي مستندات قد تكشف عن علاقات محتملة لإبستين مع شخصيات نافذة، وهي مزاعم نفى ترامب مرارًا أي صلة له بها، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بتلك الممارسات، كما لم تُوجَّه إليه أي اتهامات رسمية.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى