الاخبار

سيناتور أمريكي يحذر دمشق من أي عمل عسكري إضافي ضد الأكراد في سوريا

حذّر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، الأربعاء، من أن أي تصعيد عسكري جديد من قبل دمشق ضد القوات الكردية في سوريا قد يقود إلى رد فعل أميركي حازم، وذلك في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالانتهاكات التي يُزعم أنها وقعت خلال المواجهات الأخيرة في مدينة حلب ومحيطها.

وقال غراهام، وهو عضو جمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه يتلقى ما وصفه بتقارير موثوقة تشير إلى احتمال توسع عمليات الجيش السوري، بدعم تركي، ضد القوات الكردية التي وصفها بـ“حلفاء الولايات المتحدة”.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيمس ريش عن ولاية أيداهو، الحكومة السورية الجديدة إلى فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن “أعمال مروعة” قال إنها ارتُكبت في مدينة حلب خلال الأسبوع الماضي.

وتعود جذور هذا التصعيد إلى الاشتباكات التي اندلعت في السادس من كانون الثاني/يناير داخل أحياء ذات غالبية كردية في حلب، من بينها الشيخ مقصود والأشرفية، حيث دارت مواجهات بين القوات السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي يقودها الأكراد.

وفي السياق ذاته، سلّطت منظمات حقوقية الضوء على ما وصفته بانتهاكات خطيرة رافقت تلك الأحداث. وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها تحققت من صحة تسجيل مصوّر يعود إلى العاشر من كانون الثاني/يناير، يظهر جنديًا سوريًا وهو يلقي بجثة امرأة من طابق مرتفع في حي كان خاضعًا آنذاك لسيطرة “قسد”. واعتبرت الشبكة أن الحادثة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المتورطين.

ورغم إعلانه دعم منح الحكومة السورية الجديدة فرصة لإثبات التزامها بالمسار السياسي، شدد غراهام على أنه لن يتسامح مع ما وصفه بـ“هجوم علني” على القوات الكردية، التي أشار إلى أنها ترتبط بتحالف وثيق مع إسرائيل.

كما دعا السيناتور الأميركي دمشق وأنقرة إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، محذرًا من أن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى تداعيات أوسع.

ميدانيًا، صعّد الجيش السوري، الأربعاء، من تحركاته عبر إرسال تعزيزات عسكرية إلى شرق مدينة حلب، معلنًا مناطق عسكرية مغلقة، ومطالبًا قوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب إلى شرق نهر الفرات.

وتحظى السلطات السورية الجديدة بدعم تركي، إذ تعتبر أنقرة “قسد” امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المصنف لديها كتنظيم محظور، وتدعو إلى دمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية. في المقابل، يؤكد قادة أكراد سوريون أن العمليات العسكرية الأخيرة تهدد حياة المدنيين وقد تعيد البلاد إلى دوامة صراع جديد.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى